في " اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي" .. مطالبات بتحرير المختطفات الايزيديات

عدة آلاف منهن مازلن في قبضة داعش

 

بمناسبة "اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع"، طالبت ناجيات وناشطات وذوي المختطفات الايزيديات،اليوم الاثنين، المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان والدول المهتمة بحقوق المرأة بالعمل بشكل جدي من اجل تحرير المختطفات الايزيديات من قضبة تنظيم داعش وعدم التهرب من  المسؤولية الاخلاقية والانسانية  تجاه الاسيرات الايزيديات بسجون التنظيم في العراق وسوريا .

وقالت سوزان سفر مسؤولة منظمة داك لشؤون المرأة الايزيدية لـ( باسنيوز) ان الآلاف من النساء والفتيات الايزيديات مازلن في سجون تنظيم داعش الارهابي . موضحة " بحسب معلوماتنا يتم المتاجرة بهؤلاء النسوة والفتياة ، حتى القاصرات منهن تعرضوا ولازلن للاغتصاب والاستعباد الجنسي".

 كما اشارت، الى وجود المئات من الناجيات من قبضة التنظيم الارهابي  مازلن يعانين من تبعات نفسية وجسدية  خطيرة. مطالبة حكومة اقليم كوردستان والمنظمات الدولية "ضرورة الاهتمام أكثر بهؤلاء الناجيات ".

وقالت سفر  بمناسبة "19 حزيران"  اليوم العالمي لمناهضة العنف الجنسي في النزاعات المسلحة، أن " الآلاف من النساء الايزيديات سواء من القاصرات أو البالغات وحتى المتزوجات تعرضن إلى العنف والاستعباد الجنسي والاغتصاب أو المتاجرة الاجبارية"..  مؤكدة "أنهن يعانين من آثار نفسية وصحية نتيجة لما حصل لهن من عنف، وأن الجهات المسؤولة عن شؤون المرأة سواء كانت محلية أو دولية أهملت معاناتهن ولم تتخذ التدابير اللازمة لإعادة تأهيلهن ودمجهن في المجتمع".

وكان الآلاف من الايزيديات اللواتي خطفهن تنظيم داعش خلال اجتياحه لمناطق سهل نينوى في الـ 3 من أغسطس/آب ، قد تعرضن للعنف والاستعباد الجنسي على يد مسلحي التنظيم من بينهم افراد من القرى العربية الواقعة بمنطقة شنكال(سنجار) الذين التحقوا بالتنظيم المتطرف وشاركوا في جرائم القتل والاختطاف والاغتصاب .

من جهتها ، قالت الناجية الايزيدية من قبضة تنظيم داعش، هيفاء عساف، ان " مسلحي تنظيم داعش الارهابي ارتكبوا جرائم بشعة بحق الايزيديين ، خاصة النساء والفتيات حيث المئات من المختطفات الايزيديات في سوريا والعراق تعرضوا للاغتصاب والقتل والاهانة والمتاجرة على يد ارهابيي هذا التنظيم " . مؤكدة بانها شاهدة على الكثير من هذه الجرائم البشعة حيث تم اغتصابها من قبل 15 مسلحا من التنظيم اغلبيتهم من ليبيا والجزائر كما تعرضت للضرب والاهانة  . مشيرة بالقول " لا اشعر بالخجل من الحديث عن ماجرى لي .. بل على المجتمع الدولي ان يشعر بالخجل تجاه ما تعرضنا لها وما نعانيها اليوم".

وبحسب احصائيات رسمية، فإن  6 آلاف و 900 امرأة وفتاة ايزيدية تم خطفهن من قبل ارهابيي داعش عند اجتياحهم مدينة شنكال ومنذ ذلك التأريخ وحتى الآن ، عاد ألفين و760 منهن الى عوائلهن،بعضهن هربن من أسر التنظيم وأخريات تم انقاذهن مقابل مبالغ مالية .

 واضافت هيفاء ، بعيون مترقرقه بالدموع ، وبصوت تخنقه العبرات" لقد ربط مسلحوا داعش يديّ ودخل عليّ 4 مسلحين وتم اغتصابي من قبلهم ".

مبينة "حين سيطر تنظيم داعش الارهابي على منطقة شنكال الآلاف من النساء الايزيديات  لم يكن بعيدات عن هذا الواقع بعدما أجبرن على الزواج القسري من ارهابي داعش إضافة إلى تعرضهن للاغتصاب والعنف الجنسي والانتقام والتعذيب من قبل هؤلاء المتوحشين ".

وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش حث الحكومة العراقية، على تقديم مرتكبي جرائم العنف الجنسي للمساءلة وتحقيق العدالة للضحايا ، وذلك بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع .

من جانبها، قالت شمي ديرو 80 عاما ، أن  اثنين من حفيداتها اقدمن على الانتحار في العراق وسوريا بعد ان تم اختطافهن من قبل داعش "انتحرن لكي لا يتوسخ اجسادهن الطاهرة بيد الارهاب"... مؤكدة " الان المئات من المختطفات الايزيديات يعانين في سجون تنظيم داعش  ".

مطالبة حكومة الاقليم ، بضرورة الاهتمام بالناجيات  وتخصيص مراكز لمعالجة الآثار النفسية والصحية التي تعرضن لها أثناء تواجدهن تحت سيطرة  داعش .

كما دعت ، إلى  دعم أولئك النساء ببرامج وخطط يمكن أن تجعل منهم نساءً فاعلات في المجتمع بدلاً من ترك   مصيرهن للقدر والمجهول .

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت في 19 يونيو/ حزيران عام 2015 القرار 293/69 باعتبار يوم 19 حزيران من كل عام، اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع".