تمضي المحن والطغاة  ويبقى عيد نوروز خالدا

نوروز، أي اليوم جديد، الذي يصادف الحادي والعشرون من آذار  يحتفل فيه الكوردستانيون بالخلاص من ظلم الدكتاتور ضحاك قبل 2720 عاما الأمر الذي تم الأجماع عليه  باعتباره العيد القومي للشعب الكوردي  وفي الوقت نفسه عيد رأس السنة الكوردية الجديدة.

يعتبر عيد النوروز واحدا من اعرق الأعياد القومية في المنطقة والعالم ، حیث يعود تأريخه إلى القرن السابع  قبل الميلاد، وتحديدا منذ تأسيس دولة ماد أول دولة كوردية.

يحمل هذا العيد بعداً قومياً ولە صفة خاصة مرتبطة بقضية التحرر من الظلم حیث يعمد المحتفلون به منذ نشأته الى يومنا هذا الى اشعال النارعند قمم الجبال، كرمز لانتصار الكورد على الطغاة والتخلص من الظلم الذي كان يمارس ضدّهم .

كما يصادف هذا العيد بداية لفصل الربيع حيث تكتسي الطبيعة ثوبها الأخضر فتظهر بأبهى حلّلها ما يسمح بطريقة أو بأخرى للشعب الكوردي في الاحتفال بهذه المناسبة المميزة تیمنآ بهذا العید،

تعتبر الأيام من 20 لغاية 23  من  آذار من كل سنة عطلة رسمية في أقليم کوردستان، يخرج فيه الناس ، إلى أحضان الطبيعة مرتدين الزيّ الكوردي، ويمارسون طقوس هذا العيد من خلال إيقاد شعلة النوروز، والتي يُطلق عليها شُعلة كاوه  حداد... إلا أن هذا العام تأجلت الأحتفالات الشعبية والرسمية بسبب الأزمة الصحية المتمثلة بوباء كورونا الذي يجتاح العالم وحصد الى يومنا هذا آلاف الأرواح، الأمر الذي أوجب على حكومة أقليم كوردستان الغاء الأحتفالات حفاظا على أرواح الكوردستانيين من خلال الإلتزام بالوقاية العامة،  وكواجب وطني الإلتزام الدقيق بالإرشادات والتوجيهات الصحية وإجراءات حكومة الإقليم والجهات المعنية، لأن الألتزام بالتعليمات يعني  حماية أبناء المجتمع  والتقليل من خطورة الوباء على مواطني كوردستان .