لن أقبل بالفساد من أي كان

 غريدة مسرور بارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان ربما تكون الاقوى والاحدث في المعركة ضد الفساد، وعندما تصدر هذه العبارات القوية وبطريقة مباشرة وحازمة (لن اقبل بالفساد من اي فرد او مجموعة) وان (الفساد يدمر اقتصادنا ويقوض إيمان الناس بمنطقتنا) فهذا معناه ان الفساد قد وصل الى مستويات كبيرة وقياسية او الى مرحلة الخطر بحيث يتطلب هذا التصريح القوي والمباشر والحازم.

الخطر كبير اذا لم تنجح حكومتكم في ايقاف الفساد، ونقول ايقاف وتغول وطغيان الفساد واشخاصه ورموزه، والبناء الذي ناضلت من أجله عائلتك والملايين من الكورد الذي ضحوا بكل مايملكون من اجل ان يكون لنا كيانا وبيتا نلوذ به، لكن مع الاسف نقولها بصراحة وانت شخص تعرف طريقك جيدا وتفعل وتعمل اكثر مما تتكلم، نقولها مع الاسف لقد حوّل (حيتان وتماسيح وديناصورات) الفساد اقليم كوردستان الى ملك خاص لاصحاب الاستثمارات والمولات والمزارع والفيلات والفنادق الفخمة، التي ان كانت تعبر عن تقدم وعمران الاقليم من جهة، فانها ايضا تعبر عن الفرق الشاسع بين الشعب الذي تحول الى قسمين، قسم يملك كل شئ وانت تعرفهم جيدا ولا حاجة للتصريح بهم وقسم لا يملك الا كرامته وامله.

اقليم كوردستان واهله لا يحتمل هذا البطء والتماهل والانتظار من اجل محاربة الفساد، لان محاربة الفساد ومكافحته او التخفيف من آثاره وسطوته يحتاج الى حكومة قوية مثل حكومتكم وانت مسرور مسعود بارزاني رئيسها ونائب رئيس الحكومة قوباد جلال الطالباني،  وكل منكما له مركز حكومي وحزبي وشعبي وعائلي، وبعد100 مائة يوم من الحكومة، الناس لديهم آمال كثيرة ومن حقهم ان تتحقق بعضها بسرعة والتي هي اساسا حقوق واجبة على اي حكومة وهي على سبيل المثال لا الحصر:

1-رواتب الموظفين هي حق خالص لهم ومن المهم تحديد موعد لاعادة الرواتب التي استقطعت باسم الادخار الاجباري.

2-وحتى يحين موعد اعادة الرواتب المدخرة يكون لكل موظف الحق في دفع الضرائب والرسوم والغرامات وكل ما يتحقق عليه من قروض المصارف (العقاري والزراعي) والديون الحكومية ورسوم الدراسة في الجامعات من تلك المبالغ الموجودة في ذمة الحكومة.

3--مشاريع الاسكان للكثير من الشركات الاستثمارية التي استحوذت (سرقت) اموال المواطنين من اهل الاقليم وخارجه، والذين دفعوا عشرات الآلاف من الدولارات ولم يستلموا او هناك امل أوامكانية الحصول على حقوقهم، والقاء القبض على عدد من المستثمرين ومحاكمتهم محاكمة عادلة وحجز اموالهم المنقولة وغير المنقولة وعدم اطلاق سراحهم مالم يعيدوا حقوق الناس.

واخيراً نتمنى ونأمل ان تشمل الاصلاحات المتوقعة من الحكومة تقليص وتقليل الجهاز الحكومي والاداري بحيث نقلل من الروتين ونعيد الفاعلية والنشاط والتخلص من بعض الدوائر والمؤسسات والاجهزة التي هي بصراحة بوابة للمناصب وخلق وظائف للاحزاب ونطلب مثلاً الغاء هيئة النزاهة و هيئة حقوق الانسان التي مهماتهما من اختصاصات القضاء والادعاء العام، والغاء مجالس المحافظات والاقضية والنواحي وتقليص عدد الوزارات، فمثلا مافائدة وزارة النقل والمواصلات ولا يوجد في الاقليم لا باصات حكومية ولا قطار ولانقل عام، وما فائدة وزارة الثقافة والشباب ولا يوجد عندنا اعلام حكومي مثل تلفزيون او جريدة او مجلة، و..والامثلة كثيرة كثيرة لكن الامل بالاصلاح بكم أكبر.