الى الطبقة الحاكمة .. جيل #نازل_اخذ_ حقي انتم من صنعتموه

 
لم تتوقع الطبقة السياسية الحاكمة في العراق هذا الحراك الشعبي ضدهم، اذ ظنو انهم قد سيطرو على عقول الشباب بالمواكب الحسينية والتطبير وجلسات العزاء في كل مناسبة ليس بالضرورة ان يكون محرما، وانما قد تكون ولادة سيدة من ال البيت او وفاة امام مناسبة جيدة لاحياء مسلسل الشعائر التي لا تنتهي، المهم ان يشغلوا الجماهير بالدين بعيدا عن السياسة والمطالب الحقة للعيش بكرامة في العراق العظيم.
 
لكن تلك الطبقة الحاكمة التي خلفها عمامه من طهران تفاجئت بجيل خرج متمردا على سلطته، لم يعرف الحصار ولم يكن من ازلام النظام السابق ولم يعش في فترة الحرب الايرانية العراقية (قادسية صدام)، بل انه جيل عاصر سبايكر وداعش الذي نحر ابائهم واغتصب نساء الازيدية، جيل البوبجي الذي لم يخشى طلقاتهم والقنابل المسيلة للدموع والتي عندما يطلقها عنصر الامن فانها تستقر في اعين و جماجم المتظاهرين الذين خرجو عراة الصدور يواجهون القناص بصرخة #نازل_اخذ_ حقي لحقوق مسلوبة منذ 16 عاما جعلت من الدم العراقي ارخص حتى مياه المجاري التي تحت ابنية بغداد تلك العاصمة التي اخذت مركز الصدارة في قائمة أسوأ المدن بحسب تصنيف أصدرته Mercer وهي واحدة من أكبر شركات استشارات الموارد البشرية في العالم.. 
 
وحتى بعد ان كشف اللثام عن جرائة وشجاعة جيل البوبجي فلازالت السلطة الحاكمة ترى انها تستطيع السيطرة على الوضع عبر جعل بغداد نسخة عن طهران التي تقمعها الباسيج عندما يفيض بها الصبر فتنتفض بين الفترة والاخرى. 
 
ولكن يبدو ان جيل البوجي مصر على ان يكمل مشواره في اخذ حقه فكلما هدرت دماء في شارع الرشيد وجسر السنك وساحة التحرير وكلما تم اصدار قوانين قمعية تهدد بالسجن المؤبد فان هؤلاء الشباب سيكونون اكثر جرائة في المطالبة بانهاء عصر قريب من ان يطلق عليه في العراق بعصر الظلام.