مسعود بارزاني .. زعيم الأمة الكوردية

الرئيس مسعود بارزاني، الشامخ كجبال كوردستان، الأمين على عرين الصمود، ولد من رحم الكوردايتي، تحت راية كوردستان ونشيدنا القومي " أي رقيب" اسمه قرين الأمجاد، حمل رسالة النضال في الثورات البارزانية، ليدون في سجل المجد أبجدية نضاله الكوردايتي المشرف.

إنه الرئيس مسعود بارزاني منذ أن حمل بارودة ال " برنو" وهو لم يتجاوز السادسة عشرة من عمره ملتحقاً بثورة أيلول، وحتى لحظة قراره بالتنازل عن الرئاسة كسابقة مميزة نادرة مفضلاً أن يبقى بيشمركه، -وبه تتشرف المناصب كلها-، تاريخ مشرق، تاريخ شعب، إنه تاريخنا المعاصر.

تاريخ حافل بالنضال كبيشمركة بطل لم يترك جبهات القتال وسياسي حكيم ترجم تاريخ الثورات البارزانية، واضعاً ركائز متينة لاستراتيجية الاستقلال للشعب الكوردي.

مسعود بارزاني، تلميذ المدرسة البارزانية للنضال، ونهج الكوردايتي، تلك المدرسة الغراء التي رسخت في استراتيجيتها، في أبجدياتها الثورية والسياسية الحقوق القومية للشعب الكوردي.

الرئيس مسعود بارزاني كقائد لحركات التحرر الكردستانية، حقق مع البارزاني الخالد ومهندس المصالحة الوطنية إدريس البارزاني والبيشمركه الأبطال ملاحم بطولية وملامح دولة كوردستان.

عانق عنفوان الثورات والانتفاضات الكوردية، وكزعيم قاد ثورة الاستفتاء.

كل الأبجديات، وسجلات التاريخ، عاجزة أمام ترجمة شموخ البيشمركه الأسطورة مسعود بارزاني وقيمه السامية، ونضاله الذي لابد سيدرسه أبناؤنا جيلاً بعد آخر، ليدون في سجلات الخلود.

دعم الرئيس مسعود بارزاني حركات التحرر الكوردية في أجزاء كوردستان الأخرى بمسؤولية قومية، كما فعلها البارزاني الخالد قبله، داعماً الثورات الكوردية في تلك الأجزاء من خريطة كوردستان المنقسمة، من ثورة شيخ سعيد ومحمود الحفيد إلى جمهورية مهاباد. إنه نهج البارزاني الخالد وقيم البارزانية السامية، ليكون إقليم كوردستان العمق الاستراتيجي لحركات التحرر الكوردية في كوردستان سوريا.

فكانت نوعية الدعم متوافقة مع ما تتطلبه ظروف المرحلة النضالية، الذاتية والموضوعية، عبر إرساء دعامات ديمومة هذا الدعم واستمراريته.

أجل، لقد تبلور الدعم بشكلها الفعلي بتأسيس أول تنظيم سياسي كوردي في كوردستان سوريا، وفي جميع المراحل، وحتى يومنا هذا وسيبقى.

قرار الرئيس بارزاني بإرسال بيشمركة كوردستان إلى كوباني أقوى رسالة قومية للعالم، متجاوزة حدود ثلاث دول تقتسم الخريطة الجيوسياسية لكوردستان، مؤكداً وحدة الإرادة والمصير الكوردستاني، لتتحطم بذلك حدود المؤامرات والاتفاقيات الإقليمية والدولية المناهضة للحقوق القومية للشعب الكوردي.

في كوباني حضن دم الشهيد البيشمركة زيرفان مزوري أرض كوردستان سوريا، في الوقت التي كانت دماء بيشمركه روج آفاي كوردستان تروي أرض كوردستان، بقدسية دمائهم بنيت حدود كوردستان، حيث كانت العواصف المؤامراتية تنوء بكوردستان من كل صوب وحدب، وكان الإرهاب يلوث نقاء الإنسانية، حيث كان الرئيس مسعود في جبهات القتال، بل على خط النار، مع بيشمركته، ليدافع عن كرامة كوردستان، ولم يترك شعب كوردستان سوريا يذوق متاهات الأزمة المتفاقمة بالمصالح والأنقاض، فكان الداعم والحامي والعمق القومي.

انطلاقا من المصلحة القومية العليا، حمل على عاتقه الهم القومي، فكان صمام الأمان للشعب الكوردي. سياسته الحكيمة رسخت الخطوط العريضة للنضال السياسي، راسماً مفاتيحه، مؤكداً دعمه التام لخياراتهم القومية، للمشروع الكوردايتي، من خلال رعايته ودعمه لتوحيد البيت الكوردي في كوردستان سوريا، فكان مهندس اتفاقيات وحدة الصف والخطاب الكورديين" هولير1, هولير2, دهوك" بين المجلس الوطني الكوردي وحزب الاتحاد الديمقراطي، إلا أنه تم نقض الاتفاقيات كلها، من قبل جماعة الاتحاد الديمقراطي، قبل أن تصل إلى قامشلو، بسبب سياسة التفرد وعدم تقبل الآخر.

لا تزال اتفاقية دهوك تشكل أساساً يمكن البناء عليه لترتيب البيت الكوردي، كانطلاقة قوية في المطالبة والنضال من أجل الحقوق القومية لشعب يعيش على أرضه التاريخية.

كما أنه فتح الآفاق الدولية أمام القضية الكوردية في سوريا، طالباً من الدول العظمى وذات النفوذ في سوريا بدعم الحقوق القومية للشعب الكوردي في كوردستان سوريا، لتصبح جزءاً من المعادلة السياسية في المحافل الدولية والقرارات المعنية بالأزمة السورية، بعد أن كانت في أرشيف النسيان نتيجة استبداد الأنظمة الحاكمة ومحاولات طمس الهوية القومية.

ولقد كان الرئيس مسعود بارزاني أول من دعا الى مؤتمر قومي كوردستاني لترتيب البيت الكوردي، وتوحيد الخطاب السياسي والنضال الكوردي لنيل الحقوق المشروعة. فسجل التاريخ شموخه وإرادته الكوردايتة.

حكمة السروك بارزاني وحرصه الكوردايتي، جعلت من خبرته في المسائل السياسية وتجربته الثورية، في خدمة الشعب الكوردي.

كان خير ناصح لحزب الاتحاد الديمقراطي أثناء الاتفاق العسكري مع قوات التحالف ضد الارهاب وفي مقدمتها أمريكا، بُعد نظره، آفاق إدراكه جعلته ينصحهم بتأطير الاتفاق العسكري سياسياً، للحصول على مكتسبات، أو اعترافات سياسية لمستقبل السياسي للشعب الكوردي.

لكن، الاتفاق العسكري مع قوات التحالف كان نهايته الإقصاء والنكران !!!!!

الإقصاء من قبل اللجنة الدستورية المدعومة أممياً بضغط تركي، ونكران الجميل للدماء الطاهرة التي روت أرض كوردستان سوريا بعد ان طهرتها من رجس الإرهاب.

هذا بالاضافة إلى المساهمة في زعزعة استقرار المنطقة وإدخالها في حروب وصراعات لا منتهية.

 

اقتصرت العلاقة على الجانب العسكري دون السياسي، دون تبلور ملامح خطة متكاملة لأهداف واضحة مستقبلية تبنى على التضحيات الجسام.

لم تحرك أمريكا ساكناً، بل التزمت الصمت موقفاً، عندما احتلت تركيا عفرين بضوء أخضر روسي. الآن بانسحابها من المناطق الكوردية كرست الاحتلال التركي تحت اسم المنطقة الآمنة.

كان موقف السروك كما كل مرة مشرفاً، عظيم الأمة يرد على الرئيس الامريكي قائلاً: بأن دماء الكورد أكثر قيمة من المال والسلاح .

بالتزامن مع التصريحات التركية باجتياح المناطق الكردية في كوردستان سوريا عبّر الرئيس مسعود بارزاني عن قلقه حيال الأوضاع الخطيرة وخاصة بعد قرار سحب الولايات المتحدة الأمريكية قواتها من قاعدتين عسكريتين، تمهيداً لشنّ تركيا عملية عسكرية فيها.

لم يقف عند ذلك بل كان في اتصال دائم مع الدول التي لها تأثير في سوريا وخاصة روسيا للحيلولة دون تعرض الشعب الكوردي لكوارث أخرى.

وبعد الاجتياح التركي مع الفصائل المسلحة التابعة لما يسمى بالجيش الوطني، دعا الأطراف والجهات السياسية في كوردستان سوريا بتجاوز الخلافات والعمل من أجل إنهاء القتال وحماية حياة الأبرياء، والعمل الجاد للحيلولة دون حدوث تغيير ديمغرافي في المنطقة الكوردية.

 

مسعود بارزاني من رئيس إقليم كوردستان إلى قائد الأمة الكوردية ومرجعيتها السياسية تلك بعض ملامح مسيرته النضالية العظيمة.

إنه أغنى رجل في العالم، وثروته تفوق ثروات العالم، إنها محبة ودعم 48 مليون كوردي.

ناضل ولا يزال يناضل لأجل الشعب الكوردي وحقوقه المشروعة وحقه في تقرير مصيره بنفسه.

هكذا هم العظماء ..

عظيم أمتي، البيشمركه الأسطورة، الرئيس مسعود بارزاني.

نحن على العهد والنهج مستمرون أبداً.