الزعيم البيشمركة البارزاني.. ونصرة الكورد

لم يخطئ محمود درويش حين قال: ليس للكوردي إلا الريح، لعلمه بأن الريح ستتلاعب بمصيره وقدره. فعلى مر التاريخ الكوردي رياح الغدر والخيانة تعصف بآماله وأحلامه كلما وقف مناديا "أنا الكردي."

واليوم في خضم عاصفة حاقدة غاصبة يقودها الوريث الطوراني رجب طيب أردوغان على كوردستان سوريا بحجة إقامة المنطقة الآمنة وحماية حدودها وأمنها القومي من قوات الpkk كذريعة لضرب القضية الكوردية ومنع إقامة أي كيان كوردي على طول حدودها وذلك في حملة هوجاء بمشاركة فصائل المرتزق الحر تحت مسمى حملة نبع السلام.سلام بلون الدم وقتل وتدمير وتشريد .

نبحث في حلقة مفرغة عن منفذ ومنقذ ومرة أخرى ترسو سفينتنا على الجبل الأشم الذي لا عاصم لنا إلا حكمته وشجاعته وقلبه النابض بحب 48 مليون كوردي ثروته التي صرح عنها.

الزعيم والبيشمركة القائد مسعود بارزاني الذي كان وسيبقى ايا كان منصبه البوصلة التي تتجه إليها الأنظار والامال.

الجبل الأشم وسليل الجبال الذي لم يتوان يوما عن مناصرة إخوته وأبنائه الكورد في الاجزاء الأربعة المغتصبة، فمنذ بداية الثورة السورية قالها مرارا ناصحا ومرشدا "أيها الإخوة الكورد في كوردستان سوريا أنتم لا تملكون جغرافية تحتمون بها ولا خبرات قتالية و إمكانات لوجستية، ليس أمامكم إلا أن تتحدوا فيما بينكم مشكلين قيادة مشتركة حول اهدافكم القومية ، وأنا على استعدادا تام لتقديم كافة أشكال الدعم "فما كان منا إلا أن ضربنا بعرض الحائط اتفاقات هولير ودهوك وأعمتنا المصالح الحزبية ولجأنا لتحالفات إقليمية ودولية وبنينا قصورا فوق الرمال قدمنا في سبيلها دماءا سالت وأرواح حصدت ومقابر امتلأت ولم نجني سوى الريح بعد أن تخلى الجميع عن الحليف الكوردي الذي حارب الإرهاب نيابة عن العالم كله وبقي وحيدا يصارع الريح وهي تقصف المدن الكوردية وتقتل وتدمر وتشرد كافة مكوناتها دون تمييز .

 

 وكأي أب لم يلق بارزاني بالا بما بدر منا من خطأ في اصطفافاتنا وتحالفاتنا وتشتتنا بين هذا وذاك بل بقي ساعيا بكل جهوده وإمكاناته لحقن الدم الكوردي وصون ماله وعرضه ونيل حقوقه المشروعة . وقد تجلى ذلك في لقائه مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في زيارته الأولى لإقليم كردستان العراق مطالبا إياه أن تستخدم روسيا نفوذها وسلطاتها لحماية الأكراد من التهديدات التركية، وعدم تعرض الشعب الكوردي للأذى والتشرد واللجوء لعلمه المطلق بأن روسيا بيدها خيوط اللعبة السورية. وهذا ما أكده أيضا قادة الإقليم السيدان نيجرفان و مسرور بارزاني أثناء لقائهما به .

وجاء رده على المقامر الأمريكي دونالد ترامب الذي تبجح بدفعه ثمن بطولات ودماء الكورد في تخالفه معهم لدحر الإرهاب الداعشي في رسالة مفتوحة على حسابه في تويتر حين قال"أن الشعب الكوردي لطالما سعى لنيل حقوقه العادلة ، وهزمت قوات البيشمركة تنظيم داعش الإرهابي ، وشكلت جزءا فعالا من التحالف الدولي ضد الإرهاب،ودماء الأكراد أكثر وأغلى قيمة من المال والسلاح" مؤكدا في لقائه الأخير مع الوفد الأميركي الذي زار أربيل عاصمة الإقليم على ضرورة عدم تخلي الإدارة الأمريكية عن الأكراد وتقديم الدعم لهم لنيل حقوقهم ،وضرورة وقف الحملة الهوجاء عليهم وعدم تركهم لقمة سائغة في فم المحتل التركي.

الزعيم بارزاني يسعى بكل جهوده، يطرق الأبواب الأوروبية والغربية مطالبا بحماية الكورد وإنصاف قضيتهم سائرا على خطا بارزاني الأب الذي طرق أبواب الكرملين وحين سالوه من أنت؟ أجاب: أنا الشعب الكوردي. وكذا بارزاني الابن تصرخ روحه القومية لأي جزء كوردي مغتصب مطالبا بالحق الكوردي المسلوب.