بالفيديو..هذه هي قصة الشرطة التي تقوم بسحب أطفال من ذويهم السوريين في السويد

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو للشرطة السويدية وهي تقوم بسحب أطفال من ذويهم السوريين في السويد وأخذهم إلى دار الرعاية (السوسيال).

وقد ظهر والد الأطفال وهو يحاول الدخول لمنزله بعد سماعه صراخ زوجته، لكن الشرطة منعته ، وخرج أفراد الشرطة وهم يحملون طفلة صغيرة ، وكانت الأم تركض وراءهم وهي تصرخ طالبة من الشرطة ترك أولادها، دون أن يستجيب لها أحد بل حاولت الشرطة إيقافها ومنعها من اللحاق بأولادها، مما أدى لإصابة الأم بحالة هستيرية صعبة.

كما قام الأب بنشر فيديو آخر للشرطة السويدية وهي تصطحب ابنته من المدرسة رغماً عنها، كما ظهر في فيديو ثالث وهو يتحدث عن أن زوجته لم تأخذها الشرطة، وأن أولاده عادوا إليه قبل سحبهم مرة ثانية ، وقدم شكوى للشرطة لحماية أولاده من (السوسيال)، لكن تم سحب أولاده منه.

من جهتها ذكرت مجموعة منتدى السوريين في فرنسا أنها تأكدت من الحادثة واطلعت على الضبط القانوني الذي عرضته الشرطة أمام اللجنة القضائية، فثبت بأن الوالدين كانا على خلاف مستمر بينهما وكان هذا الخلاف يصل في معظم الأوقات للسباب والشتائم من كلا الطرفين وكان الأطفال يتعرضون لعنف جسدي ونفسي من قبلهما.

وعندما تكاثرت الشكاوي للشرطة من قبل الجيران، قامت الشرطة بدورها بالتحقيق في محتوى الشكاوي المقدمة إليها ووجهت إنذاراً للوالدين للتوقف عن الشجار، ولكن تتالت الشكاوي مرة أخرى عليهما، وبناءً عليها عادت وكررت الشرطة توجيه الإنذارات لهما ولكن دون جدوى، فقامت مديرية الأمن العام بإصدار بطاقة إخلاء الأطفال من منزل ذويهم ونقلهم للمشفى ليتم فحصهم وعلاجهم، ومن ثم وضعهم تحت رعاية الدولة.

وبحسب القانون السويدي فإن "مجلس الخدمات الاجتماعية" (السوسيال)، وهو جهة حكومية مهمتها الإشراف على النظام الأسري للعائلة فيما يخص الفئات المستضعفة، لا سيما الأطفال دون سن 18 عاماً، يحق له سحب الأطفال من ذويهم في حالة كانوا يتعرضون للعنف، أو لم تكن بيئة المنزل صالحة لهم، من أجل حمايتهم، وهو ما تفرّع عنه إشكاليات عديدة مع اللاجئين خاصة السوريين منهم.

وبينما يسمح في الثقافة السورية بأن يقوم الوالد أو الأم بضرب الولد تربية له، لا تقبل الثقافة السويدية باستخدام أي عنف تجاه الولد مهما كانت الأسباب، وأي حادثة ضرب أو تعنيف ولو كانت بسيطة، أو حتى في حال حدوث شجار بين الوالدين، يمكن أن يُسحب الطفل من أهله.

وفي حال أقدم الطفل على تقديم شكوى عن طريق مدرسته أو قام أحد من الجيران بتقديم مثل تلك الشكوى فإن القاضي يصدر أمره بإبعاد الطفل عن أهله فترة معينة، يحددها القاضي حسب الحال، وقد يكون الإبعاد نهائياً إذا ثبت قيام الوالدين أو أحدهما باستخدام العنف المتكرر مع الطفل.

الجدير بالذكر أن التعليقات على الفيديوهات التي نشرها ناشطون ووالد الأطفال كانت بمعظمها تلوم الوالد على طريقة تعامله مع أسرته، وتدافع عن القانون وتطبيقه. وقد دعا بعضهم لتأهيل الأسر وليس فقط القيام بتعريفها بالقانون.

واستقبلت السويد آلاف السوريين الذين قدموا إليها هرباً من الحرب في بلادهم، وتقدم لهم الحكومة السويدية الإقامة والتعويضات بالإضافة لتعليمهم اللغة السويدية.

 

 

وسائط