قيادي كوردي سوري لـ (باسنيوز): أي مفاوضات مع تركيا يجب أن يسبقها حوار مع دمشق

25/03/2020 - 23:27 نشر في لقاءات

نفى قيادي كوردي سوري، اليوم الأربعاء، أن يكون الكورد قد رفضوا الحوار مع أنقرة، في رد على ما صرّح به الرئيس الأمريكي حول استعداد الرئيس التركي والقوات الكوردية في سوريا لإبرام اتفاق سلام، مؤكداً أن أي مفاوضات مع تركيا  يجب أن يسبقها حوار مع دمشق، لافتاً إلى أن أنقرة رفضت مبادرتي حوار طرحها ترامب وبوتين، معتبراً أن الظروف غير ناضجة لبدء هكذا عملية.

وقال آزاد برازي، عضو المجلس الرئاسي في مجلس سوريا الديمقراطية (يشكل الواجهة السياسية لقوات سوريا الديمقراطية) في حديث لـ (باسنيوز): «حسب سياق حديث ترامب كان هناك رفض كوردي ثم قبول، أعتقد أن هذا التعبير يجافي الحقيقة وفيه التباس، فلم يكن هناك رفض أساساً حتى يتم القبول فيما بعد، ولربما كانت هناك مبادرة للرئيس ترامب وبوتين أيضاً في هذا المجال، ولكنها لم تتطور بسبب الرفض التركي لأي جلوس أو حوار مع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا».

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكد الثلاثاء، استعداد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والقوات الكوردية في سوريا لإبرام اتفاق سلام، وقال: «أقول لهم الآن، وقعوا على الاتفاق. وهم يردون: نعم، سنبرمه»

وأضاف برازي، وهو عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكوردي السوري «بالنسبة لشمال وشرق سوريا وإدارتها وقواها السياسية والعسكرية، يعتبر خيار الحوار خياراً استراتيجياً منذ تأسيس مرجعيتها السياسية مجلس سوريا الديمقراطية، ودائما كانت (الإدارة) تدعو للحوار وحل جميع الإشكاليات بالطرق السلمية، لا كما قال الرئيس ترامب أن (مسد) لم يوافق، ولاحقاً عاد ليوافق على الجلوس مع تركيا».

وأكد برازي، أنه «ليس هناك أي مفاوضات مع تركيا، ولكن أستطيع القول أن عفرين والمناطق المحتلة الأخرى سري كانيه (رأس العين) وكري سبي (تل أبيض) من أولوياتنا حتى نستطيع أن نبدأ أي مفاوضات»، مستدركاً «رغم اعتقادي أن الظروف غير ناضجة لبدء هكذا عملية (التفاوض)».

ورأى برازي، أنه «إن كانت هناك عملية تفاوض كما يقال، لاشك أنها يجب أن تكون بضمانات دولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة والقوى المعنية بالأزمة السورية والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا».

وتابع «إن كنا سنتحدث عن مفاوضات مع تركيا، فيجب أن يسبقها برأيي حوار مع السلطة السورية، فهذه المسألة مسألة وطنية سورية، تعني السلطة السورية والإدارة الذاتية بالدرجة الأولى، عندئذ سنكون أقوى في مواجهة الاحتلال التركي ومرتزقته، وتحرير الأراضي المحتلة سواء عن طريق التفاوض أم غيره».

واعتبر أن «السياسة التركية لديها (كورد فوبيا)، وليس لديها القدرة على الجلوس مع الكورد وممثلي الكورد في شمال كوردستان (كوردستان تركيا) لحل القضية الكوردية، ومنذ أيام تم عزل رؤوساء خمس بلديات منتخبين وفق آليات شرعية وديمقراطية».

 ورأى أن «السياسية التركية هي ذات السياسة التي تحرم حوالي مليون شخص من مياه الشرب بإيقافها محطة علوك في سرى كانيه التي تغذي الحسكة وريفها، والمحتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، على الرغم من الظروف الصحية وانتشار فيروس كورونا».

 وختم القيادي الكوردي السوري حديثه قائلاً: «في ظل هكذا سياقات، لا أعتقد أن هذه الذهنية قادرة على التفاوض والحوار».