مسؤول في ‹مسد› لـ (باسنيوز): كوباني خارج اتفاقات أنقرة مع موسكو وواشنطن

04/03/2020 - 22:39 نشر في لقاءات

أكد مسؤول في مجلس سوريا الديمقراطية الذي يشكل الواجهة السياسية لقوات سوريا الديمقراطية (تشكل الوحدات الكوردية نواتها)، اليوم الأربعاء، أن الاتفاقيتين التي أبرتهما واشنطن وموسكو مع أنقرة تقضيان ببقاء كوباني وغيرها من مناطق شرق الفرات تحت سيطرة الإدارة الذاتية، واستبعد أن تشن تركيا أي هجوم جديد على المناطق الكوردية في غربي كوردستان (كوردستان سوريا).

وقال نصر الدين إبراهيم، عضو مكتب العلاقات العامة في ‹مسد› لـ (باسنيوز): «في ظل وجود أنظمة غاصبة لحقوق الشعب الكوردي على اختلاف توزعه الجغرافي، فإن احتمال التآمر والعدوان وارد، ليس في كوباني أو غربي كوردستان فحسب، بل ذلك وارد بالنسبة لأي جزء آخر من كوردستان».

نتيجة بحث الصور عن نصر الدين إبراهيم

نصر الدين إبراهيم

وأضاف «هذا بات واضحاً بعد الاحتلال التركي للعديد من المناطق في غربي كوردستان، ومشاركته بفعالية في التآمر على الإرادة الكوردية في إقليم كوردستان أثناء الاستفتاء التاريخي الذي تم بإشراف من الرئيس مسعود بارزاني، إضافةً إلى دعم تركيا للفصائل الإرهابية، وتوجيهها لتنفيذ أجنداتها العنصرية والتوسعية في المنطقة، والمستندة أساساً على العداء للكورد وحقوقهم».

لم نتعرض لأي ضغوط من قبل واشنطن وموسكو

وبشأن المبادرة الروسية للحوار بين الإدارة الذاتية والنظام السوري، قال إبراهيم: «هي محاولة روسية لتحقيق تقاربات مبدئية تفضي إلى اتفاقات أشمل، وروسيا دون شك مستفيدة من أي  شيء من هذا القبيل، لكنها لا تمارس أي نوعٍ من الضغوطات على سوريا الديمقراطية».

ونفى إبراهيم أن يكونوا قد تعرضوا لأي ضغوط من قبل واشنطن بشأن الحوار مع دمشق، وقال: «الأمريكان لم يبدو قط معارضتهم لأية اتفاقيات متوازنة بين أية أطراف، سواء الكورد أم النظام أم غيرهما، ولا سيما أنهم  يدركون أن الكورد حلفاء وشركاء حقيقيون لأمريكا في توجهاتها في محاربة الإرهاب».

مصير كوباني

وبشأن التهديدات التركية، قال إبراهيم: «إن الاتفاقيتين التين أبرتهما واشنطن وموسكو مع أنقرة من جهة ومع سوريا الديمقراطية من جهة أخرى، تقضيان ببقاء كوباني وغيرها من مناطق شرق الفرات تحت سيطرة الإدارة الذاتية، باستثناء ما تم احتلاله من قبل تركيا ومرتزقتها من سري كانيه (رأس العين) وكري سبي (تل أبيض)».

 وأردف إبراهيم بالقول: «لذلك فمن الصعوبة بمكان أن تتمرد تركيا على مثل هذا الاتفاق المزدوج، لأنها تدرك أنه سيكون لذلك تداعيات خطيرة، وبكل تأكيد أخطر من خرقها لاتفاقيات سوتشي وأستانا في إدلب».

إدلب

وقال إبراهيم: «غدت إدلب نقطة تحول في العلاقة  المتنامية بين تركيا وروسيا، والتي تعززت إثر توتر علاقة أنقرة بواشنطن»، مبيناً أن «تركيا الآن في وضع خطير للغاية، فإما أن تخضع لروسيا، وبالتالي ستكون أمام فضيحة كبيرة إثر كشف زيف ادعائها بدعم المعارضة السورية، أو أنها ستعتمد على علاقاتها المتوترة مع واشنطن في مواجهة روسيا، حينها عليها تحمل المزيد من الخسائر في معركة غير متكافئة عسكرياً».

 وتابع «سيكون لها أيضاً تداعيات كبيرة على العديد من القضايا، كصفقة الصواريخ الروسية، واتفاقيات سوتشي وآستانا»، مشيراً إلى أن «واشنطن لن تفعل شيئا لصالح تركيا سوى دفعها للمزيد من التصادم مع الروس، وستحاول أنقرة حفظ ماء الوجه عبر تفاهم بسيط لبقاء تركي رمزي في بعض المناطق في إدلب برفقة الروس، والتخلي عن المعارضة، والتخفي من الفضيحة تحت مسميات (دوريات روسية تركية)، كانتشار مشترك في مناطق معينة».

وذكر إبراهيم، أن «تركيا الآن ليست في ذلك الموقع الذي تفرض منه شروطها، حيث باتت تعاني أزمة حقيقية جراء مواقف أردوغان الذي جرّ أنقرة للمستنقع السوري والتصادم مع القوى العظمى وفتح الحدود أمام المهاجرين إلى أوربا الذي يفوق قدراتها، في النتيجة انهيار اقتصادي، فوضى أمنية، خسائر عسكرية، عزلة دولية».

وختم نصر الدين إبراهيم، عضو مكتب العلاقات العامة في ‹مسد› حديثه بالقول: «المشهد الآن يسير باتجاه إضعاف القوى المحلية والإقليمية لإخضاعها للشروط الأمريكية والروسية، ووضع أسس الحل الذي يحفظ مصالح القوى العظمى، ويبقى على سوريا موحدة لامركزية، تضمن حقوق جميع المكونات الوطنية».