رئيس ‹مسد› لـ (باسنيوز): أردوغان ينفذ مخططاً جرى نسجه في أستانة وسوتشي

11/12/2019 - 22:50 نشر في لقاءات

كشف رئيس مجلس سوريا الديمقراطية، الذي يمثل المظلة السياسية لقوات سوريا الديمقراطية (تشكل الوحدات الكوردية نواتها) ، اليوم الأربعاء، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ينفذ مخططاً في شمال شرق سوريا جرى نسجه في أستانة وسوتشي.

وقال رياض درار في حديث لـ (باسنيوز): «أردوغان ينفذ مخططاً جرى نسجه في أستانة وسوتشي تقوم عليه الفصائل المسلحة التي تدعمها تركيا بالإضافة إلى التوافق الثلاثي بين روسيا وتركيا وإيران»، مشيراً إلى أن «هذا الكلام كان بعد اللقاء الأخير في أستانة والذي تم بعده إعلان مخطط لاقتحام ودخول شمال وشرق سوريا».

وأوضح درار، أن «الثلاثي المتحالف كان يستغل أن أمريكا ليس لها إرادة الآن في فتح جبهة، ولا في دخول حروب جديدة».

وأكد أن «إيران هي التي كشفت هذا التوجه الأمريكي من خلال اقتحامها الأجواء، حيث أسقطت طائرة، وفي البحر دمرت بعض حاملات البترول وضربتها بوسائل مدمرة ، وأيضا بالنسبة لما حصل في قصف المصالح النفطية في المنطقة»، مبينا أن «أمريكا لا تحاول الدخول في مواجهات مباشرة».

وأضاف «عندما صعّد الطرف التركي على الحدود في شمال سوريا، فإن الأمريكي قرر أن ينسحب ويقدم هذه المساحة بين سرى كانيه (رأس العين ) وكرى سبي (تل أبيض) بعرض 30 كيلو متر للجانب التركي».

صورة ذات صلة

رياض درار

 وأشار درار إلى أن «هذا التنازل جزء من المساومة على الأرض السورية والمقايضة بسبب التنافس الروسي الأمريكي، لأن كل منهما يقدم تنازلاً لتركيا، والأخيرة هي التي تربح».  

ولفت رئيس مجلس سوريا الديمقراطية إلى أن «وعود أردوغان في المنطقة يستطيع أن ينفذها ويستطيع أن يقدم فيها شكلاً من أشكال الإعمار ليغري الأطراف الأوربية والتحالف في الناتو ويقول لهم إنه يستطيع أن يقدم شيئاً من الاستقرار في المنطقة».

وتساءل قائلاً: «لماذا لم يقدم هذا الاستقرار في المناطق التي  يسيطر عليها من قبل في شمال غرب سوريا حيث إعزاز ومارع وعفرين لاحقاً ومناطق من إدلب التي يسيطر عليها؟».

وتابع درار بالقول: «هذا الكذب مكشوف، ولكنه يريد أن يصنع حاجزاً في المنطقة ويقوم بتغيير ديموغرافي مقصود»، مشدداً أن «كل عمليات الإغراء لم تفد بشيء، لأن هذه المنطقة لأهلها، ولاحقاً سوف يتم إعادتها بكل الوسائل التي يمكن أن يقوم بها أبناء المنطقة والمشروعة دولياً للمقاومة والدفاع عن الذات».

واعتبر درار، أن «إدخال أي طرف للمنطقة هو إدخال جسم غريب حتى لو كان من السوريين، لأن للسوريين مناطقهم التي يعرفونها ولا يمكن أن يلجأوا إلى شكل من أشكال الحزام التركي الذي سيؤثر على المنطقة وعلى أهلها ويقيم صراعاً وتنافساً داخلياً بين أبناء سوريا».

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد صرح، يوم الاثنين، أن بلاده تستهدف توطين مليون لاجئ سوري في المنطقة التي شنت فيها عملية عسكرية بشمال شرق سوريا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

واختتم درار حديثه بالقول، إن «الحل في سوريا هو حل سياسي وبالتالي فإن أردوغان يقوم بهذا التصعيد من أجل فتح باب لشكل من أشكال المواجهات التي تزيد الأزمة وتصب زيتاً على النار المشتعلة، وهذه التوافقات مع روسيا مرة ومع أمريكا مرة أخرى لن تنجح دائماً، لأن كل من روسيا وأمريكا تخططان لكسب تركيا إلى جانبها، لكن لا تستطيع تركيا أن تقسم نفسها بين المتصارعين الدوليين، وفي لحظة ما سوف ينعكس هذا على تركيا فتنال جزاءها على ما فعلت بالسوريين».