قيادي كوردي سوري: النظام لن يغير الدستور من أجل PYD .. هناك تباين بمواقف الأخير

08/12/2019 - 15:14 نشر في لقاءات

قال قيادي كوردي سوري بارز، اليوم الأحد، إن النظام ليست لديه نية تغيير الدستور من أجل حزب الاتحاد الديمقراطي PYD، مشدداً على أن وحدة الموقف الكوردي تشكل حالة ضرورية وأهمية قصوى، حيث القضية الكوردية تحتل بعداً دولياً، لافتاً إلى وجود تباين في الرؤى لدى PYD حول وحدة الموقف نتيجة فقدان بوصلته السياسية.

’’PYD يفقد بوصلته وسمعته السياسية’’

وقال فؤاد عليكو، القيادي في المجلس الوطني الكوردي في سوريا في حديث لـ(باسنيوز): «خسر PYD الكثير من عناصر قوته العسكرية والجغرافية والمعنوية كقوة يحسب لها في شرق الفرات، خاصة بعد تخلي أمريكا عنهم لصالح تركيا، وهذا ما كنا نحذرهم منه باستمرار، بأن أمريكا لن تضحي بحليفها الاستراتيجي من أجل PYD».

وأضاف عليكو، أن «أمريكا طلبت منهم بكل وضوح منحهم دور حراس النفط وسجون الدواعش مقابل مردود مادي».

وأشار إلى أن «الهزيمة في عفرين وسرى كانيه (رأس العين) وكرى سبي (تل أبيض) أدت إلى فقدان سمعتهم السياسية في الشارع الكوردي بما فيهم الكثير من أنصارهم، ومن الذين كانوا يصفقون لهم تحت مبررات شتى».

وشدد عليكو على «أنهم (PYD) فقدوا بوصلتهم السياسية ولم يعودوا يعرفون مع من يتحالفون، فمن جهة يتحاورون مع الروس والنظام أملاً في إنقاذ ما يمكن إنقاذه، ومن جهة أخرى يتحاورون مع أمريكا والسعودية والذين على خلاف كبير مع روسيا والنظام، ومن جهة ثالثة يتحاورون مع  إقليم كوردستان والمجلس الوطني الكوردي لتوحيد الموقف الكوردي على حد زعمهم».

تباين في مواقف PYD

 وأوضح عليكو، أن «كل هذه التناقضات تعكس عمق التخبط السياسي الذي يعيشونه اليوم، ويبدو أنه انعكاس لتباين الرؤى السياسية بين قادته، والذي يتبلور ذلك في اللقاءات الإعلامية لهؤلاء القادة»، وقال: «بمقارنة بسيطة بين خطاب مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية وخطاب ألدار خليل وعائشة حسو(قادة PYD) يدرك المرء هذا التباين بوضوح».

وأردف عليكو بالقول: «السيد مظلوم عبدي يدرك عمق المعاناة ويبحث عن مخرج من هذا الموقف من خلال وحدة الموقف أولاً وهذا توجه سليم، بينما لازال ألدار خليل يعيش الماضي ونشوة النصر الفارغة ويبحث عن حلول في أماكن أخرى ويطرق أبواباً عدة بعيداً عن أي تقارب كوردي».

نتيجة بحث الصور عن فؤاد عليكو

فؤاد عليكو

النظام ليس لديه نية تغيير الدستور من أجل PYD

وقال عليكو (وهو عضو سابق في لجنة المفاوضات السورية): «لا يوجد لدى النظام شيء يمنحه دستوريا لـ PYD»، مبيناً أنه «ليس لدى النظام أية نية لتغيير الدستور من أجلهم في الحالة الراهنة، لأن النظام يدرك جيداً بأنه أمام تغيير دستوري من خلال جنيف والقرارات الدولية، وأقصى ما يمكن أن يمنحه هو تطبيق قانون الإدارة المحلية 107 الصادر 2012 لا أكثر».

القضية الكوردية تحتل بعداً دولياً

وذكر عليكو، أنه «مهما كان عمق المعاناة التي نعيشها اليوم نستطيع القول إن القضية الكوردية احتلت بعداً دولياً وإقليمياً مقبولاً ولم يعد بالإمكان تجاهل القضية الكوردية في سوريا والعودة بها إلى ما قبل 2011».

وزاد «لكن هذا لا يعني بأننا سنحقق كل ما نطالب به وما نتمناه، فالموضوع كله سورياً وكوردياً خاضع للتفاهمات الدولية وكذلك على قوة الدبلوماسية الكوردية في هذه المرحلة المصيرية».

وحدة الموقف الكوردي

وأكد فؤاد عليكو في ختام حديثه، أن «وحدة الموقف الكوردي تشكل حالة ضرورية وأهمية قصوى في هذه المرحلة لتقوية الموقف التفاوضي الكوردي سورياً وإقليمياً ودولياً والتعامل بموقف موحد، شرط أن يتخلى PYD عن ارتباطه مع حزب العمال الكوردستاني PKK عملياً والعودة للحاضنة الكوردية السورية بعيداً عن النظريات الوهمية وبيع الأوهام».