مسؤول في PYD : "العدوان"التركي قادم .. امريكا منقسمة والنظام غير قادر على الدفاع عن البلاد

09/10/2019 - 16:17 نشر في لقاءات

أكد مسؤول في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD اليوم الأربعاء ، أن الرئيس التركي سوف يقدم على  شن عدوان على غربي كوردستان (كوردستان سوريا) ، مشيرا إلى أن الموقف الأمريكي منقسم حول دعم الكورد، لافتا إلى أن النظام السوري غير جاد وغير قادر على الدفاع عن البلاد.

 اردوغان والهروب الى الامام

عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية في PYD دارا مصطفى ، قال في حديث لـ(باسنيوز):« أصبح معروفاً لدى العالم أجمع أن الكورد في سوريا هم ضحية الإرهاب التركي و ليس العكس كما تدعي تركيا فهدف تركيا ولنقل أردوغان بالذات من الحرب المزمعة على الكورد هو الهروب إلى الأمام من الأزمات الداخلية و الخارجية التي تعصف بسلطته و بسلطة حزب العدالة و التنمية».

 وأشار مصطفى إلى أن « المشاكل الاقتصادية مازالت تستفحل يوما بعد يوم وحالة التذمر الشعبي تتزايد في تركيا وحزب العدالة مهدد بالانهيار نتيجة الانشقاقات الكبيرة التي تعصف به على مستويي القيادة و القاعدة عدا عن انفضاح دور تركيا في دعم تنظيم داعش الإرهابي والعلاقات السيئة مع دول حلف الشمال الأطلسي والولايات المتحدة الأمريكية " وفق قوله ، مضيفاً " نتيجة لكل ما سبق نستطيع توقع إقدام المأزوم (أردوغان) على شن عدوان خارجي لخلط الأوراق وإعادة إظهار قوته أمام شعبه وأمام دول العالم و التخلص من نظرة الضعف تجاهه».

 النظام غير جاد في الدفاع عن شمال شرق البلاد

وقال مصطفى ، إن : « النظام غير جاد وغير قادر على الدفاع عن شمال شرق البلاد ، لأن روسيا ستمنع ذلك حيث ترغب بتعميق هوة الخلافات بين الولايات المتحدة وتركيا ، كما أن روسيا تربطها الآن مصالح اقتصادية كبيرة مع تركيا بمليارات الدولارات».

مضيفاً ، أن «النظام عسكرياً غير قادر على فعل ذلك لوحده دون غطاء روسي ، فهم لم يتجرؤوا على إزالة النقطة التركية في قرية مورك في وسط البلاد بعد أن تم تحريرها من الإرهابيين ، فكيف له أن يواجه تركيا في حرب مفتوحة؟».

انقسام الموقف الأمريكي بشأن دعم الكورد

وأكد المسؤول الكوردي ، أننا أمام موقفين في الولايات المتحدة موقف للكونغرس و مجلس الشيوخ (بشقيه الجمهوري والديمقراطي) والإعلام ومراكز الدراسات التي تصر وتؤكد على ضرورة دعم الحلفاء الكورد تجاه أي مخاطر تحدق بهم وموقف للرئيس الأمريكي وقلة من مستشاريه الذين يبحثون جني ثمار اقتصادية بأسرع وقت ممكن ولو كان على حساب المغامرات السياسية التي ستضر بمصالح الولايات المتحدة بشكل كبير».

لافتاً إلى أن « لعبة شد الحبل ستبقى بين الطرفين إلى أن يستطيع أحدهم كسب اللعبة ولكن الخوف أن يحدث ذلك بعد أن يكون ، من ضرب ضرب و من هرب هرب».

ورأى مصطفى أن« الولايات المتحدة اليوم منقسمة على نفسها أكثر من أي وقت مضى، فكلنا شاهدنا الاستقالات الكبيرة في الإدارة الأمريكية التي بدأت ببريت ماكغورك مبعوث الرئيس الأمريكي لسوريا والعراق ووزير الدفاع جميس ماتيس مرورا بنيكي هايلي سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة و ليس آخراً جون بولتون مستشار الأمن القومي الذين كانوا على خلاف مع الرئيس ترامب " ، مردفاً أن " الرئيس الأمريكي يركز جهوده على الحرب الاقتصادية مع الصين و يتجاهل ضرورة الوجود الأمريكي في الشرق الأوسط لضبط التوازن السياسي والعسكري هناك والذي سيؤثر انسحابها منه على الإضرار بمصالح الأمن القومي الأمريكي على المدى الطويل».

 وكانت صحيفة ” نيويورك تايمز“ الأمريكية ، قد سلطت الضوء على تشوش سياسة الولايات المتحدة الأمريكية تجاه سوريا، فللمرة الثانية في أقل من عام، تسعى وزارة الدفاع ووزارة الخارجية والكونغرس وموظفو مؤسسة الأمن القومي للرد على كلام الرئيس ترامب الذي ينظر إلى سوريا والحرب ضد داعش باعتبارها معركة منتهية بالنسبة للقوات الأمريكية.

  وبعد إعلان الرئيس سحبه للقوات الأمريكية لإفساح المجال للغزو التركي ، عانى مسؤولو وزارة الدفاع من أجل إعادة تجميع إستراتيجيتهم العسكرية السورية المشتتة.

 وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر لن يكون سهلًا، فالبنتاغون أصبح عالقًا بين الحلفاء الكورد الغاضبين الذين يرون إعلان ترامب خيانة ، ورئيس أمريكي أوضح أنه يريد الانسحاب من المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد  قالت في منشور على تويتر إنها استكملت كل الاستعدادات اللازمة لعملية عسكرية محتملة في شمال شرق سوريا.