قيادي كوردي سوري: تركيا جادة في التدخل عسكرياً .. ولو بعملية «محدودة»

06/10/2019 - 11:20 نشر في لقاءات

أكد قيادي كوردي سوري، اليوم الأحد، أن تركيا جادة أكثر من أي وقت مضى في تهديداتها بالتدخل عسكرياً في المنطقة الممتدة بين كرى سبي (تل أبيض) وسرى كانيه (رأس العين) في غربي كوردستان (كوردستان سوريا)، شمال البلاد.

وقال فؤاد عليكو، عضو اللجنة السياسية في حزب يكيتي الكوردستاني- سوريا (أحد أحزاب المجلس الوطني الكوردي السوري المعارض)، إن «تركيا جادة أكثر من أي وقت مضى في التدخل عسكرياً حتى وإن كان محدوداً في نطاق ما تم التفاهم حوله مع أمريكا، أي بين المنطقة الممتدة من كرى سبي ( تل أبيض) وسرى كانيه (رأس العين)».

وأوضح عليكو بالقول: «لأن أردوغان في وضع سياسي داخلي حرج بسبب ضغط المعارضة واستثمارها لقضية اللاجئين السوريين وانعكاس ذلك على الوضع الاقتصادي الداخلي. وبالتالي لابد من خلق حالة ينتزع معها ورقة اللاجئين من يد المعارضة وذلك بإنشاء المنطقة الآمنة أو ممر السلام كما يسميه على أمل تخفيف عدد اللاجئين».

نتيجة بحث الصور عن فؤاد عليكو باسنيوز

فؤاد عليكو

وعن متطلبات المرحلة الراهنة كوردياً، قال القيادي الكوردي السوري: «أعتقد فاتنا ماهو مطلوب، وهو توحيد الموقف والعودة لتفاهمات دهوك 2014 بسبب تعنت PYD وتمسكه الشديد بالاستفراد بالقرار والسلطة والذي أفشل كل المبادرات التي كانت تدعو إلى وحدة الصف».

وحمّل عليكو PYD مسؤولية ونتائج ما قد يحصل بالكامل كما حصل في عفرين، وقال: «نتيجة إغلاق آذانهم عن كل دعوات وأصوات الخيرين الداعين لوحدة الصف والموقف وعلى رأسهم راعي الاتفاقات الثلاثة بين المجلس الوطني الكوردي في سوريا وبينهم الرئيس مسعود بارزاني الذي بذل كل جهده لانجاحها، وبذل PYD كل جهده لإفشالها عن سابق إصرار وتصميم».

وكان الرئيس التركي قد جدّد يوم أمس السبت، خلال اجتماع مع نواب وقيادات حزبه، تهديده بشن عملية عسكرية وشيكة في شمالي سوريا لإقامة منطقة آمنة مزعومة.

فيما اعتبرت وزارة الدفاع الأمريكية ‹بنتاغون›، أن أي عملية تركية غير منسقة معها في شمالي سوريا سيقوض المصالح المشتركة بين الجانبين.

وقال المتحدث باسم الـ ‹بنتاغون› شون روبرتسون، يوم السبت، إن الولايات المتحدة تركز على إنجاح عمل آلية الأمان في شمالي سوريا، معتبرا أن ذلك «هو أفضل طريق للأمام لنا جميعاً».

وأضاف روبرتسون أن «أي عملية عسكرية غير منسقة من قبل تركيا ستكون مصدر قلق بالغ لأنها ستقوض مصلحتنا المشتركة المتمثلة في شمال شرق سوريا الآمنة، والهزيمة المستمرة لداعش».

وأكد المتحدث باسم البنتاغون أن واشنطن تعمل عن كثب «مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا من أجل التنفيذ السريع للآلية الأمنية، وفي الوقت المحدد، أو قبل الموعد المحدد، في العديد من المجالات».

وأضاف «سوف نستمر في تنفيذ الخطة في مراحل محددة وبطريقة منسقة وتعاونية». وأوضح روبرتسون «بالإضافة إلى ذلك، كنا ثابتين وواضحين للغاية أنه حتى بعد الهزيمة الإقليمية لداعش، لكن لا يزال تجدده يشكل تهديدًا في سوريا».

فيما قال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية مصطفى بالي عبر تويتر: «قوات سوريا الديمقراطية ملتزمة بإطار آلية الأمن المتفق عليها بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا» الهادفة لإرساء الاستقرار في المنطقة، وأضاف «ونحن كقوات سوريا الديمقراطية نقوم بتنفيذ كل ما يقع على عاتقنا بهذا الصدد».

وتابع مهدداً «لكننا مستعدون في حال تعرضنا لهجوم (تركي) لحرب شاملة وطويلة الأمد للدفاع عن أنفسنا وشعبنا».