مجلس سوريا الديمقراطية: نقاط المراقبة الروسية في الشهباء وتل رفعت رسائل موجهة لتركيا

هناك صدام مسلح غير مباشر بين الجانبين في إدلب ...

12/06/2019 - 23:01 نشر في لقاءات

أكد مسؤول في مجلس سوريا الديمقراطية (الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية) اليوم الأربعاء ، أنه بعد الدعم التركي الواضح والمباشر، وفق قوله، للفصائل الإرهابية في إدلب لجأت روسيا إلى إقامة عدة نقاط مراقبة في منطقة الشهباء (المناطق الواقعة تحت سيطرة الوحدات الكوردية السورية) بشمال حلب.

عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية آزاد برازي، قال في حديث لـ (باسنيوز)، إن آفاق العلاقات الروسية التركية أخذت طابعا إيجابيا على مستوى التكتيك «لذلك برأيي كانت جميع الاتفاقات والتفاهمات الروسية التركية اعتبارا من اجتماعات أستانة وسوتشي مؤقتة وستتوتر متى ما اقتربت من الخطوط الحمر، خاصة بالنسبة للروس».

موضحاً، أن «الأتراك ليس لديهم قدرة على الوفاء بتعهداتهم للروس كون التنظيمات الإرهابية سواء داعش أم جبهة النصرة أم حركة أحرار الشام وغيرها من فصائل الإرهاب التي ترتكب الجرائم بحق عفرين تشكل أعمدة تستند عليها الاستراتيجية التركية في المنطقة عموما وسوريا خصوصا»، مردفاً «ذلك لن تتخلى تركيا عنهم بأي شكل من الأشكال ففي أفضل الأحوال ستعيد انتشارهم».

وتابع برازي بالقول: «لذلك وعلى ضوء المعطيات فكان من المتوقع أن تسوء العلاقات التركية الروسية وباعتقادي هناك صدام مسلح غير مباشر بينهم في إدلب، لأن الجيش التركي يدعم و بشكل صريح الإرهابيين من النصرة و الجيش التركستاني وأحرار الشام الإسلامية،  والروس يدعمون النظام و الموالين له»، مبيناً «وأكثر من ذلك أعتقد هناك مشاركة مباشرة من الأتراك والروس في هذه المعارك سواء استخباراتيا أم ميدانياً أيضاً».

وأشار إلى أن «التفاهمات الروسية الأمريكية ستحدد طبيعة العلاقات سواء من حيث السوء أم الإيجابية بين روسيا وتركيا، ولكن  من الصعوبة أن تتحول إلى صدام عسكري مباشر بين الدولتين، لأن أردوغان شخصية مراوغة وسيحاول أن لا يقطع الخيط نهائيا مع الروس وإن فعل فسيخسر كل ما كسبه في صفقاته معهم و في المقدمة عفرين».

ولفت برازي إلى أنه «بعد الدعم الواضح والمباشر للفصائل الإرهابية في إدلب من قبل تركيا لجأت روسيا إلى إقامة عدة نقاط مراقبة في منطقة الشهباء، وتل رفعت لتوجه بها رسائل إلى تركيا».

نتيجة بحث الصور عن آزاد برازي

آزاد برازي

وكان مصدر كوردي قد أكد لـ(باسنيوز)  في وقت سابق أن «الوحدات الكوردية والقوات الروسية توصلت بعد ثلاثة أيام من المفاوضات إلى اتفاق لإقامة ثلاث نقاط  مراقبة في بلدة تل رفعت ونشر دوريات مشتركة في مناطق التماس مع القوات التركية في إعزاز بشمالي حلب».

وتسعى تركيا للاستحواذ على مدينة تل رفعت لاعتبارات لوجستية عديدة أهمها فتح الطريق التجاري بين حلب وغازي عنتاب الذي يمر من هذه المدينة إلى جانب السعي التركي لاستعادة مهجري تل رفعت إلى ديارهم ومن ثم فك الحصار المفروض على أهالي عفرين في تل رفعت ومحيطها وإتاحة المجال لهم للعودة إلى عفرين, وفق مصادر كوردية سورية.

وأضاف المصدر، أن «روسيا لن تتخلى عن تل رفعت والمناطق المحيطة بها الواقعة تحت سيطرة الوحدات الكوردية لصالح تركيا دون مقابل».

وبشأن دعم روسيا لقوات سوريا الديمقراطية، أوضح عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية أن المواقف الروسية تجاه الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقوات سوريا الديمقراطية ليست إيجابية بل في بعض التصريحات تحولت إلى طرف معادي تلقي باتهامات لا تليق بمكانة روسيا كقوة عظمى.

وأعرب برازي عن أمله في أن تلعب روسيا دورا إيجابيا لحل الأزمة السورية من خلال دعم مشاركة القوى الديمقراطية الفاعلة في العملية السياسية في مقدمتها مجلس سوريا الديمقراطية، وأن لا تصبح حجر عثرة أمام تحقيق الأمن والاستقرار في وطننا سوريا.

وبخصوص المنطقة الآمنة قال برازي: «حتى الآن لا جديد بالنسبة للمنطقة الآمنة  وإن تناقلت وسائل الإعلام حديث عن تفاهمات أمريكية وتركية والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وعن اتفاقات حول المنطقة الآمنة، فمازالت المواقف والرؤى متباعدة، ومازالت عفرين محتلة من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته يعيثون فيها فساداً وقتلا وتدميراً».

وختم عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية آزاد برازي حديثه بالقول: «تركيا مقبلة على استحقاق انتخابي في ٢٣ يونيو/ حزيران، الانتخابات في إسطنبول وستكون نتائجها مهمة في تحديد الملامح السياسية للمرحلة المقبلة وعلى ضوئها على ما أعتقد ستغير من سياقات الواقع وكيفية التعامل معه».

وتسيطر الوحدات الكوردية السورية YPG منذ مطلع العام 2016، على بلدة تل رفعت ومطار منغ العسكري وعشرات القرى الأخرى شمال حلب، حيث يقطن فيها حالياً عشرات الآلاف من أهالي عفرين الذين نزحوا إليها وللبلدات المجاورة بعد سيطرة الجيش التركي على منطقة عفرين في الـ 18 من مارس/ آذار 2018.