عضو برئاسة "مسد" يعلّق على الانباء بشأن الحوار مع تركيا والوساطة الامريكية

24/05/2019 - 11:38 نشر في لقاءات

معلقاً على الانباء بشأن وجود "حوارات" غير مباشرة مع تركيا بوساطة أمريكية، قال مسؤول في مجلس سوريا الديمقراطية (الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية) ، اليوم الجمعة ، أن "الحوار" هو خيار استراتيجي لنا ، لافتاً الى انه إذا كانت الظروف مهيئة لا شك سنجنح نحو الحوار سواء مع النظام أم تركيا، وفق أسس سليمة وندية.

 عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية آزاد برازي، قال في حديث لـ (باسنيوز): « إن أي حوار ينطلق مع تلك الأطراف من قاعدة التابع والمتبوع والسيد والعبد أو الحاكم والمحكوم مرفوض جملة و تفصيلا».

مضيفاً ، « بحسب ما أشارت الأنباء هناك وساطات بين الإدارة الذاتية لشمال و شرق سوريا وتركيا للوصول إلى صيغ توافقية في مختلف المجالات ، خاصة بخصوص المنطقة الآمنة»،  مؤكدا أن « رؤية الإدارة الذاتية تختلف كليا عن الرؤية التركية »، مردفاً :« لا ننسى أن تركيا تحتل عفرين و هي جزء من غربي كوردستان (كوردستان سوريا) وتمارس مع مرتزقتها أبشع الجرائم بحق الإنسانية».

وكان مصدر كوردي سوري مطلع ، مقرب من قيادة الوحدات الكوردية السورية YPG ، كشف في وقت سابق لـ(باسنيوز) ، أن الولايات المتحدة الأمريكية تتوسط بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة التركية ، لافتا إلى أن واشنطن تضغط على حليفها في سوريا لإبداء المرونة في إنشاء المنطقة الآمنة شرقي الفرات.

المصدر كان قد قال : ان « هناك اتصالات غير مباشرة بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة التركية بوساطة أمريكية " ، مردفاً " لكنها لم ترتقِ بعد إلى مفاوضات حقيقية ومباشرة بين الطرفين».

وكان المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري قد قال، يوم الأربعاء ، خلال جلسة استماع في لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأمريكي : « إننا نحاول أن نلعب دوراً توفيقياً ونقنع قوات سوريا الديمقراطية وتركيا بعدم التصعيد، وإقامة منطقة آمنة لم نحدد أبعادها بعد».

ولفت جيفري إلى أن « القوات المحلية ستشرف على المنطقة الآمنة ، وستملك فيها تركيا نقاط مراقبة، وستملك أمريكا أيضاً كلمة فيها».

برازي أضاف « أن السياسية التركية معادية لحقوق الشعب الكوردستاني ، ليس في كوردستان فقط بل في مختلف أصقاع الأرض ، فتركيا تدخلت لمنع تدريس اللغة الكوردية في الجامعات اليابانية وهذا ينم عن مدى الحقد والكراهية التي تكنه الحكومة التركية للشعب الكوردي» ، مبيناً : « في ظل هكذا سياقات لا أعتقد سيكون هناك نقاط توافق كون الذهنية السياسية التركية غير مهيئة لتعمل على تحقيق التوافقات » .

ورأى القيادي الكوردي« أن الحكومة التركية ستسعى للمناورة و المراوغة في تحقيق أهدافها وتتواصل مع المخابرات السورية و العمل على المستوى الأمني مع النظام منذ فترة ليست بقصيرة واللقاءات لم تنقطع»، مضيفا أن «علاقاتها سواء مع الأمريكان أم الروس ستحدد الكثير من ملامح مواقفها من المشروع الديمقراطي و الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا  وما هو المسموح وما هو الممنوع ».

وبصدد الحوار مع النظام  قال برازي :إن " هناك انفتاحا جديا على الحوار مع النظام و جرت لقاءات ولكن للأسف توقفت من قبل النظام كون ذهنية النظام مرهونة لما قبل ٢٠١١ ، بالمقابل الضغوطات التي مورست على النظام لوقف الحوار حققت غاياتها في وقف الحوار ، ولكي نكون واقعيين لا يمكن أن نستبعد الروس والامريكان و لو نسبيا عن هذه العملية بل و حتى الدول الإقليمية».

واستدرك برازي بالقول : «هناك حقيقة مفادها أن هناك شعبا تواقا إلى الحرية والديمقراطية وله حقوق يجب أن تسترد ، والمطلوب من هذه القوى التركية والإيرانية والسورية وحتى العراقية  الانفتاح على الواقع فنحن في القرن الواحد والعشرين و الظروف والسياقات تغيرت ، لسنا ببدايات القرن العشرين» .

وختم عضو المجلس الرئاسي لمجلس سوريا الديمقراطية آزاد برازي حديثه بالقول : « على الكورد أن يدركوا أهمية المؤتمر الوطني الكوردستاني و العمل بجدية والمقاربة بإيجابية لتحقيق ذلك وأعداء الأجداد والآباء لن يصبحوا أصدقاء الأبناء ، لنعتبر من التاريخ» .