مسؤول في PYD : النظام يناور ويتهرب .. ولا يمكن التكهن بالخطوات الأميركية

يحاول وضعنا تحت تأثير التهديدات التركية ...

19/02/2019 - 10:00 نشر في لقاءات

أكد مسؤول كوردي سوري، اليوم الثلاثاء ، أن النظام السوري يناور ويتهرب حتى اللحظة من أي استحقاقات ديمقراطية وسياسية مطلوبة منه ، لافتاً الى انه (النظام) مازال يراهن على عودة الأوضاع في سوريا عامة وغرب كوردستان(شمال سوريا) خاصة إلى ما قبل عام 2011.

وقال دارا مصطفى عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في حديث لـ(باسنيوز) : « النظام السوري يناور ويتهرب حتى اللحظة من أي استحقاقات ديمقراطية وسياسية مطلوبة منه و هو مازال يراهن على عودة الأوضاع في سوريا عامة وروجآفا(غرب كوردستان) خاصة إلى ما قبل عام 2011» ، مشيرا إلى أن « النظام  يعول على تركيا في تحقيق هذا الهدف من خلال مؤتمرات آستانة و سوتشي واللقاءات الأمنية الخاصة».

وأضاف مصطفى ، أن «النظام ومن خلال تلك المؤتمرات واللقاءات يحاول الضغط على الإدارة الذاتية ووضعها تحت تأثير التهديدات التركية بالاجتياح العسكري للمناطق الكوردية و تكرير جرائم الحرب التي  ترتكبها تركيا ومرتزقتها في عفرين ، في باقي مناطق الجزيرة و كوباني».

وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد قد حذر في خطاب ، الفصائل التي «تراهن» على الولايات المتحدة ، من أن واشنطن لن تحميهم، في إشارة ضمنية إلى مقاتلي الوحدات الكوردية YPG الجناح العسكري لـ PYD   في وقت تستعد واشنطن لسحب جنودها من شرق سوريا.

وبشأن الانسحاب الأميركي من سوريا، قال مصطفى :« لا يمكن التكهن بالخطوات الأميركية فحتى دول التحالف الدولي والتي بعضها من القوى الدولية العظمى  كفرنسا و المملكة المتحدة أصبحت تتفاجأ من القرارات الأميركية. لذا فإن انسحاب الجنود الأميركيين من سوريا هو أمر قادم بحسب تصريحات المسؤولين هناك».

وزاد مصطفى « أما بالنسبة للانسحاب السياسي والعسكري فهو غير  وارد سيبقى الأميركيون يشاركون التحالف الدولي بعملياته العسكرية من خلال غرف القيادة الموجودة في العراق وبالقرب من الحدود السورية»، مردفا « لذلك فإن مفهوم الانسحاب بمعنى النأي عن النفس هو أمر غير موجود،  فمهمة القضاء على داعش بالمعنى الوجودي لم تنته ولن تنته بالوقت القريب بل قد يستمر لسنوات عديدة».

وتابع مصطفى قائلا :« من شبه المؤكد أن قوات دول التحالف الدولي الغربي سوف تحل محل القوات الأمريكية ، اما عن وجود قوات عربية  في سوريا فهو ليس بأمر سهل، لأن الدول العربية نفسها تحتاج إلى حسابات داخلية وإقليمية ودولية كثيرة ولن تقدم أي دولة عربية بسهولة على اتخاذ هكذا قرار، بل ربما ستكتفي بالدعم المادي واللوجستيي والأمني».

وكان ألدار خليل، القيادي في منظومة PYD دعا، الاثنين، الدول الأوروبية إلى «عدم التخلي عنهم» بعد انتهاء المعارك التي يخوضونها ضد تنظيم داعش، والمساهمة في نشر قوة دولية في شمال سوريا لحمايتهم من التهديدات التركية، على ضوء اقتراح واشنطن إقامة منطقة آمنة.

واعتبر أن الأمور لن تسير بهذا الشكل لصالح وحدة سوريا وحتى وجود النظام في شمال شرق البلاد في حال استمر الأتراك بالتوسع في الشمال السوري، وقال مصطفى :« نحن نرى كيف أن تركيا تناور وتتهرب من استحقاق تسليم ادلب للنظام كما فعلت مع درعا والغوطة وريف حمص، فتركيا هدفها الحقيقي هو الاستمرار باحتلال الشمال السوري كاملاً وهذه ليس تحليلات أو توقعات بل هي تصريحات قادتهم».

أما عن احتمالية اجتياح تركيا لبعض المناطق في الشمال السوري ، قال دارا مصطفى عضو لجنة العلاقات الدبلوماسية لـPYD   «هي واردة في حالة واحدة وهي سماح روسيا لها بذلك كما حدث في عفرين أو أخذ ضوء أخضر من التحالف الدولي وهذين الاحتمالين هما ضعيفان في الوقت الحالي، كما أن أي مغامرة تركية من هذا القبيل فستواجه بمقاومة عسكرية و شعبية و سياسية أضعاف ما كانت في عفرين وستمتد نيرانها إلى مناطق كثيرة».

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكوردية السورية المدعومة من واشنطن امتداد لحزب العمال الكوردستاني PKK الذي تصنفه تركيا والاتحاد الأوربي والولايات المتحدة الأمريكية «منظمة إرهابية».