منطقة «أمنية» بدل «آمنة» شمال سوريا: قيادي كوردي سوري يوضح لـ (باسنيوز)

’’هدفها إرضاء تركيا وتجنب صدامها مع PYD’’ ...

03/02/2019 - 11:44 نشر في لقاءات

أكد قيادي كوردي سوري بارز، اليوم الأحد، أن المشاورات حول إقامة «منطقة آمنة» في غربي كوردستان وشمال سوريا لا تزال مستمرة بين القوى الدولية الفاعلة في الساحة السورية، لافتاً إلى أنه لم يتبلور شكل الإدارة الأمنية والعسكرية للمنطقة الآمنة بعد.

وقال عضو المكتب السياسي لحزب يكيتي الكوردستاني في سوريا (أحد أحزاب المجلس الوطني الكوردي السوري المعارض ) فؤاد عليكو في تصريح لـ (باسنيوز): «حتى الآن لا يوجد اتفاق على أي شيء بين الدول المعنية بالملف السوري سوى العنوان العريض (منطقة آمنة في شرق الفرات) والمشاورات مستمرة بين تركيا وأمريكا من جهة وبين تركيا وروسيا من جهة أخرى».

وشدد عليكو على أن «فكرة إنشاء هذه المنطقة الآمنة تأتي بالدرجة الأولى لإرضاء تركيا مع تجنب التصادم العسكري بين تركيا وقوات حزب الاتحاد الديمقراطي PYD».

وأردف قائلاً: «هذا يعني بالضرورة انسحاب PYD سياسياً وعسكرياً وإدارياً عن المنطقة التي سيتفق على عمقها وطولها دولياً وإحلال قوات محلية محلها من مختلف المكونات السورية من أبناء هذه المنطقة».

عليكو أوضح أن «المشاورات لازالت مستمرة بين جميع الأطراف الدولية ولم يحصل أي اتفاق بعد، ولم يتبلور شكل الإدارة الأمنية والعسكرية للمنطقة الآمنة بعد».

نتيجة بحث الصور عن عليكو باسنيوز

فؤاد عليكو

وكشفت تقارير إعلامية، اليوم الأحد، عن اتفاق بين واشنطن وأنقرة على عدد من المبادئ المتعلقة بإقامة «منطقة أمنية» شمال شرقي سوريا بعد الانسحاب الأميركي، مع تمسك واشنطن بقاعدة التنف للحد من نفوذ إيران.

وقالت صحيفة ‹الشرق الأوسط›، في تقرير لها طالعته(باسنيوز) إن نقاط الاتفاق تضمنت اعتماد اسم «المنطقة الأمنية حمايةً للأمن القومي التركي» وليس «المنطقة العازلة» وأن يكون عمقها 20 ميلاً، أي بين 20 و32 كيلومتراً خالية من القواعد العسكرية الأميركية ونزع السلاح الثقيل من وحدات حماية الشعب.

وأضافت أن أنقرة تريد إخراج سبعة آلاف عنصر من الوحدات الكوردية إلى خارج المنطقة، على أن يحل محلهم مقاتلون من البيشمركة من الكورد السوريين وعرب بدعم رئيس ‹تيار الغد› أحمد الجربا.

وأشارت إلى وجود نقاط عالقة حول الحظر الجوي والتوغل التركي و«حماية الكورد»، من المقرر أن تُحسم في اجتماعات اللجنة الأميركية - التركية في واشنطن، الثلاثاء، قبل لقاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، والتركي مولود جاويش أوغلو على هامش المؤتمر الوزاري للتحالف الدولي ضد داعش في اليوم اللاحق.

كما لفتت إلى مطالبة واشنطن من دول أوروبية كفرنسا وبريطانيا وأستراليا المساهمة في دعم هذه «المنطقة»، الأمر الذي بحثه المبعوث الأميركي جيمس جيفري، في باريس قبل يومين، فيما طلبت دول أوروبية توضيحات حول الموقف النهائي لواشنطن.

وبدورها، نشرت صحيفة ‹وول ستريت جورنال› الأمريكية على نسختها الالكترونية قبل يومين طلب الولايات المتحدة من حلفائها الغربيين المساعدة في إنشاء منطقة «عازلة» شمال سوريا، للحيلولة دون صدام تركيا مع PYD ولضمان عدم عودة تنظيم داعش.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم، أن واشنطن تجري مباحثات نشطة مع الحلفاء الأوروبيين، وعلى رأسهم بريطانيا وأستراليا وفرنسا بشأن هذا المقترح، لكنها لم تتلق رداً رسميا حتى الآن.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي قوله إن الأوروبيين لم يعطوا جواباً نهائياً ورسمياً للأمريكيين لأن المفاوضات لا تزال جارية.

وكان مصدر كوردي سوري مطلع، أكد في السادس من الشهر الماضي، بأن الولايات المتحدة الأمريكية بصدد تشكيل «تحالف جديد» بالتنسيق مع قوى إقليمية ودولية لمنع إيران من السيطرة على شمال شرق سوريا وتسليم المنطقة للقوى الموالية لها بعد الانسحاب من البلاد.

المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بسلامته الشخصية، قال لـ(باسنيوز): إن «الولايات المتحدة الأمريكية بصدد تشكيل حلف يضم تركيا، العراق، إقليم كوردستان، وبيشمركة روجآفا (بيشمركة كوردستان سوريا) وفصائل مسلحة من النخبة (أحمد الجربا) والصناديد (شيخ حميدي دهام الجربا) وبعض فصائل الجيش الحر لتسليمهم شرق الفرات كي لا تستفرد به إيران».

وأضاف أن «روسيا أبدت موافقتها على تشكيل الحلف لكن تركيا ترفض ذلك حتى الآن إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية تضغط عليها للقبول بذلك».

وشدد المصدر، على «وجود مفاوضات جدية بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا حول هذا الأمر (التحالف الجديد) لذا انسحبت فصائل الجيش الحر من مناطق التماس في منبج وأصبحت في موقف المتفرج والمنتظر حتى تظهر لهم النتائج».

لافتاً، إلى أن «النظام في موقف حرج من إيران بسبب الموافقة الروسية على المبادرة الأمريكية الخاصة بتشكيل الحلف المعادي لإيران».

كما أشار المصدر، إلى أن «المجلس الوطني الكوردي في سوريا (أحد أطراف الائتلاف الوطني السوري المعارض) وقوات بيشمركة روجآفا التابعة لها أبدتا موافقتهما على المقترح الأمريكي بينما حزب الاتحاد الديمقراطيPYD (الفرع السوري للعمال الكوردستاني PKK وقواته العسكرية التي تتمثل بوحدات حماية الشعب YPG تعارض بشدة الحلف الأمريكي الجديد».