رئیس أركان البیشمركة‌ یحذر: زيادة في تحركات داعش بمناطق كركوك

’’عجز عراقي عن حماية ‹المتنازع عليها› بكفاءة البيشمركة’’ ...

01/12/2018 - 23:38 نشر في لقاءات

أكد رئيس أركان قوات البيشمركة، أن تحركات داعش في كركوك والمناطق الأخرى ضمن ‹المتنازع عليها› تزاد يوماً بعد يوم، وأن القوات العراقية لا تستطيع حماية هذه المناطق بكفاءة البيشمركة، مشيراً إلى استئناف عمليات التعريب في كركوك والمناطق الكوردستانية الأخرى وتعرض الكورد هناك للانتهاكات.

وقال الفريق جمال إيمينكي لـ (باسنيوز): «يوماً بعد يوم تزداد تحركات داعش، وعلى وجه الخصوص في كركوك وخانقين ومخمور، بالإضافة إلى محافظة نينوى»، مرجعاً تزايد تحركات التنظيم إلى «الفراغ الأمني الكبير في هذه المناطق، لأن القوات العراقية لا تستطيع حماية هذه المناطق بكفاءة قوات البيشمركة»، مشيراً إلى أن «هناك الكثير من المناطق في مخمور وكركوك وخانقين ومناطق أخرى لم يتم تطهيرها من داعش بشكل كامل، بالأخص منطقة حمرين وجبل مكحول والجبال التي فيها كهوف، وأعداد الإرهابيين في هذه المناطق في تزايد مستمر»، مضيفاً «تشير المصادر إلى أن عناصر داعش يتسللون من الحدود السورية إلى هذه المناطق»، مؤكداً أن «الأعمال والهجمات الإرهابية في تزايد مستمر».

وأردف الفريق إيمينكي، بالقول: «بعد أحداث 16 أكتوبر 2017 ومجيء القوات العراقية إلى كركوك والمناطق (المتنازع عليها) طرأ فراغ أمني كبير في هذه المناطق، ولا تستطيع هذه القوات التصدي للإرهابيين كما يجب، كما أنها لا تستطيع ضبط المساحات الممتدة حتى الحدود السورية»، مشيراً إلى أن «الأوضاع حالياً وصلت إلى درجة أن عناصر داعش باتوا يتحركون بحرية وأمام الملأ في الكثير من المناطق، دون أن تكون هناك أية قوة قادرة على التصدي لهم».

واستدرك رئيس أركان قوات البيشمركة، قائلاً: «وبالطبع، لا يمتلك داعش حالياً إمكانية إعادة السيطرة على المدن أو المناطق»، موضحاً «لقد غير التنظيم تكتيكه الآن، وهم الآن يعلمون أنهم لن ينجحوا في احتلال مركز مدينة أو ناحية، فقوات التحالف لا تزال تقدم الدعم للقوات العراقية وتشن غارات جوية على مواقع ومقرات التنظيم في مناطق مختلفة، لذا فداعش لا يستطيع احتلال المدن كالسابق»، مستدركاً «لكن أعداد التنظيم تزاداد يوماً بعد يوم، وهو ما يجعل تعرض المدن مرة أخرى لهجمات واحتلال التنظيم أمراً وارداً، وبالأخص مدينة كالموصل».

وفيما يتعلق بعلاقة قوات البيشمركة بالتحالف، أكد الفريق جمال إيمينكي أن دعم التحالف للبيشمركة مستمر في الجانب اللوجستي وتقديم التدريب، وتطرق إلى عملية إصلاح قوات البيشمركة والنقاط الـ 35 التي يتضمنها المشروع، والصعوابات التي تواجهها العملية.

وأشار إلى أن «معنويات قوات البيشمركة في محور بردي وغرب دجلة وباقي المناطق عالية جداً، وهم في أتم الجهوزية للتعامل مع أي طارئ، وهم في مواقعهم للدفاع عن أرض كوردستان».

وبيّن أن هناك تنسيقاً جيداً بين قوات البيشمركة والتحالف، وأوضح أن «فرق قوات التحالف تقوم باستمرار بزيارة مواقع البيشمركة في محور مخمور، وتتلقى المعلومات عن تموضع عناصر داعش في المنطقة خاصة في سهل وجبل قرجوخ، ويشنون بموجب هذه المعلومات غارات جوية على هذه المواقع».

وعن أوضاع كركوك والمناطق الأخرى ضمن ‹المتنازع عليها› بعد أحداث 16 أكتوبر، قال رئيس أركان قوات البيشمركة: «الأوضاع الأمنية في كركوك وباقي (المتنازع عليها) في تدهور مستمر»، وأضاف «حالياً هناك قوات عسكرية مفروضة على كركوك، وهناك محافظ غير شرعي أيضاً، وعلى أيدي هؤلاء عادت عمليات التعريب إلى الظهور، تماماً كعمليات التعريب التي كانت قائمة أيام النظام البعثي السابق، كما أن هناك انتهاكات كثيرة تمارس بحق الكورد، خاصة في كركوك وداقوق وخورماتو ومناطق أخرى»، مؤكداً أن «أوضاع الكورد في تلك المناطق بدون وجود البيشمركة تتدهور يوماً عن يوم».