جان دوست لـ(باسنيوز) : " كوباني" هي " رواية وجعي الخاص وذاكرتي التي لاتنام"

تخيلت ذهابي اليها وتفقد حاراتها المدمّرة

21/10/2018 - 13:00 نشر في لقاءات

يعد جان دوست أحد أبرز المثقفين الكورد المعاصرين وهو قاص وروائي ومترجم كوردي،ولد عام 1965 في مدينة كوباني بغرب كوردستان (كوردستان سوريا) ، مقيم في ألمانيا ، له عدة مجموعات شعرية، وثمانية روايات مكتوبة باللغتين العربية والكوردية،بالاضافة لترجمات وبحوث.

خلال حضوره في الدورة الـ 13 من معرض أربيل الدولي للكتاب  ومراسيم توقيعه لروايته "كوباني" التي رعتها مؤسسة(باس) الاعلامية ، قال لـ(باسنيوز) عن روايته ، بأنها "رواية وجعي الخاص وذاكرتي التي لاتنام" وأن الدافع إلى الكتابة كان بسبب ألمه من اجل مصير مدينته كوباني وشعبها وأنهم ضحية خداع كبير، ومصالح وتشابكات سياسية وعسكرية معقدة.

جان دوست ، قال " أنا خارج كوباني منذ ثمانية عشر عاماَ..لم أعشها إلا من بعيد عبر الشاشات،لكن كنت حاضراَ بروحي " . وعن شخوص روايته ، قال " بعضهم حقيقيون وبعضهم من خيالي " ، مبيناً " في الرواية سافرت إليها لكن سافرت إليها بخيالي ، لم أسافر إليها حقيقةَ،لكن كتبت رحلة خيالية وتخيلت أنني ذهبت إلى كوباني وزرت مقابر الأسرة والحارات المدمّرة وبيوت أهلي هناك..لكن كل ذلك من وحي الخيال " .

وحول ما اذا كانت روايته قد قالت كل شيء ؟ ، قال جان دوست لـ(باسنيوز) لا أعتقد أنني قلت كل شيء عن كوباني ، صرحت سابقاَ أن كوباني كحدث،يمكن أن يكتب عنها عشرات الروايات،يمكن أن يكتب عنها رواية من وجهة نظر مقاتل كان يقاتل هناك ، يكتب مارأى وماعايشه هناك ويمكن أن يكتب أحد عناصر داعش رواية عن كوباني ، كيف هاجموا كوباني وكيف وجدوها خالية من سكانها..كوباني بحاجة إلى الكثير من الروايات..لكن أنا لا أعتقد أني سأكتب رواية أخرى بنفس الأحداث وبنفس الموضوع " .

الكاتب والروائي الكوردي ، وحول ما يشغله حالياً ، قال " أكتب الآن رواية ستصدر قريباَ إنشاء الله،رواية تاريخية في القرن التاسع عشر،عن أحداث القرن التاسع عشر" .

وحول ما اذا كان قد ترك الشعر حقاَ ؟ قال جان دوست " تركته كفن أدبي وجنس أدبي،لكن لم أترك لغة الشعر الأدبي،أستعملها في كتاباتي ورواياتي " .

ورداً على سؤالعن ماهو وصفه للداعشي في روايته " كوباني" ، قال " أنا أنظر إلى الداعشي كضحية أولاَ فهو ضحية فكر أسود وفكر متطرف يمكن أن يتعرض أي إنسان لغسيل المخ وغسيل الدماغ ويصبح داعشياَ وكثير من شبابنا الكورد أصبحوا في صفوف داعش لذلك أنا أعتبرهم ضحايا،أما المجرم الحقيقي فهو الفكر الذي يغذي الداعشي والمنظمات والدول التي تقف وراء داعش هؤلاء هم المجرمون الحقيقيون" ، مببيناً " بالأصل الدواعش كانوا أناساَ بسطاء في واقع الحال فقراء ومقهورين ومسحوقين ثم أنضم هؤلاء إلى داعش وتحولوا إلى مجرمين،هم في صفوف داعش مجرمون لكنهم في الحقيقة ضحايا مجتمعهم وضحايا دولهم وضحايا الفكر الذي غذا تطرفهم " .

وتابع ، بالقول " الفكر الداعشي لايموت أبداَ،مادام هناك أناس يستفيدون من هذا الفكر لتنفيذ أجندات خاصة بهم . هناك دول في المنطقة ترحب بوجود داعش ، إذا مات داعش الآن فيمكن تان يستيقظ بعد عشر سنوات يمكن يحييها تنظيم آخر أو أي فكر آخر " .

موضحاً " التخلص من فكر التطرف يتم عبر نشر قيم التسامح في المجتمع حتى من ناحية الدين هناك قيم تسامح كبيرة ويجب أن يركز دعاة الدين على هذه القيم ،  هناك ايضاً أفكار متطرفة في الدين يجب أن نهملها، لأن المسلمين عاشوا فترات طويلة دون تطرف وكان عندهم القرآن وكان عندهم كل شيء لكنهم أهملوا هذه الأفكار " .

 جان دوست ، قال ان " شعوب المنطقة قدرها أن تتعايش مع بعض وهي تعيش على هذه الأرض منذ آلاف السنين لايستطيع لا داعش ولا غير داعش أن يفرق هذه الشعوب وأن يجعل في كل منها خنجراَ في خاصرة الآخر ". مضيفاً " نحن أبناء هذه المنطقة وعلينا أن نعيش بمواخاة وبتساوي ، ثروات هذه المنطقة لنا جميعاَ والأرض لنا جميعاَ " .

الكاتب والروائي الكوردي ختم بقوله "اشكر مؤسسة (باس) الاعلامية على تنظيم ورعاية حفل توقيع روايتي (كوباني) ،وهذه المرة الثانية التي ترعى فيها المؤسسة مراسيم توقيع لي ، المرة الأولى كانت في أسطنبول،شكراَ لكم " .