نجم الدين كريم لـ(باسنيوز) : هذا ما ابقى داعش حول كركوك .. وهؤلاء هم من سلموا المدينة

الحل يكمن في العودة الى ماقبل احداث 16 اكتوبر...

05/07/2018 - 17:16 نشر في لقاءات

 قال المحافظ الشرعي لمدينة كركوك والقيادي في حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني نجم الدين كريم ، ان احداث 16 اكتوبر/ تشرين الاول وتسليم "جماعة" من الحزب المدينة للقوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي ، هو ما اوصل الاوضاع في كركوك الى ماهي عليها اليوم ، لافتاً الى استهداف وجود الكورد بالمدينة بشكل متعمد من قبل الحكومة العراقية .

نجم الدين كريم قال لـ(باسنيوز) ان " الحكومة العراقية اجلّت عملية استعادة الحويجة (جنوب كركوك) لما بعد تحرير الموصل حتى تسنح لها الفرصة لحشد قواتها حول كركوك ، بدعوى تحرير قضاء الحويجة " ، مضيفاً ان " داعش لم يتصدى للقوات العراقية التي تقدمت نحو القضاء لقد رجعوا الى منازلهم (الدواعش) وحلقوا لحاياهم وبدلوا ثيابهم " ،  موضحاً ان " الخطة كانت حشد القوات بحجة استعادة الحويجة لكن المخطط كانت إعادة احتلال كركوك " قال كريم.

وكانت الحكومة العراقية عزلت في اكتوبر/ تشرين الاول 2017 نجم الدين كريم، وهو كوردي ، من منصبه وكلفت نائبه العربي راكان الجبوري بتسلم منصب المحافظ وكالة .

وتابع بالقول " كانوا يعتبرون قوات البيشمركة والآسايش وبقية القوات التابعة لاقليم كوردستان بمثابة اعداء لهم الاولى بالقتال ..لهذا تركوا داعش بتلك المنطقة (الحويجة) لذلك فهم مازالوا متواجدين فيها".

 وتدهورت الأوضاع الأمنية بشكل كبير في كركوك ابرز المناطق الكوردستانية الخارجة عن ادارة اقليم كوردستان أو ماتسمى بـ‹المتنازع عليها› بعد أحداث 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 وإعادة مليشيات الحشد والقوات الأمنية العراقية الأخرى السيطرة عليها في هجوم عسكري واسع غير مبرر عقب استفتاء الاستقلال بإقليم كوردستان في 25 سبتمبر/ أيلول.

المحافظ الشرعي لمدينة كركوك ، الذي نزح الى اقليم كوردستان عقب احداث 16 اكتوبر 2017 ، اوضح بالقول ان " هناك الكثير من الدواعش الذين دخلوا كركوك تحت مسمى النازحين والحكومة العراقية تشدد الاجراءات الامنية فقط في نقاط التفتيش على الطرق التي تربط كركوك باقليم كوردستان اما بقية مداخل المدينة فلا تشديدات امنية عليها لذا فإن الدواعش يتجولون بحرية في مناطق كركوك كداقوق والدبس وبقية المناطق الاخرى" ، وتابع " كل ذلك الحكومة العراقية هي المسؤولة عنه ، اعتبروا معاداة البيشمركة واقليم كوردستان اهم من القضاء على داعش في تلك المنطقة لذلك فإن داعش مازالت موجودة هناك وستبقى اذا ما استمر الوضع على ماهو عليه الآن ولم تعد قوات البيشمركة الى كركوك ولم يعد الوضع في المدينة الى ما كانت عليه قبل احداث 16 اكتوبر/ تشرين الاول 2017 اي قبل احتلال المدينة من قبل الحشد الشعبي والقوات العراقية الاخرى ".

وقد عاود داعش مؤخراً نشاطه بشكل ملحوظ في ‹المتنازع عليها›، خاصة في كركوك ومناطق تمتد من جنوب المدينة حتى جبال حمرين من خلال التفجيرات وشن الهجمات ، رغم إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انتهاء التنظيم و«النصر النهائي» عليه أواخر العام المنصرم .

واشار كريم في حديثه لـ(باسنيوز) الى جماعة خيانة 16 اكتوبر ، قائلاً " انهم بعدما كانوا يقولون ان مدينة كركوك آمنة ومستقرة ويدعون النازحين منها  للعودة ، هاهم الآن يؤكدون ان الوضع بكركوك متردي،غير آمن وغير مستقر ، والكل يعرف ذلك حتى لو لم يعترفوا هم " ، مضيفاً " لقد تم تسليم كركوك بأوامر من هذه الجماعة ..امروا القوات التابعة لهم بالانسحاب ".

وكان بافيل طالباني نجل سكرتير الاتحاد الوطني الكوردستاني الراحل جلال طالباني، ولاهور وآراس شيخ جنكي، نجلي شقيق طالباني، وهم من مسؤولي الوطني الكوردستاني، عقدوا اتفاقاً سرياً مع مليشيات الحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني قضى بانسحاب قوات كبيرة تابعة لجناح هؤلاء داخل الوطني الكوردستاني من خطوط التماس مع مليشيات الحشد والقوات الأمنية العراقية الأخرى في كركوك يوم 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2017 من دون قتال ، ما سمح بتقدم تلك القوات المعادية نحو كركوك والاستيلاء عليها بعد انهيار دفاعات البيشمركة نتيجة هذه الخيانة ، كما سيطرت هذه المليشيات على مساحات واسعة من (المتنازع عليها).

وطالب نجم الدين كريم بتطبيع الاوضاع في كركوك وإعادتها الى ماكانت عليها قبل احداث 16 اكتوبر 2017 أو قبل 2014 عندما كانت قوات البيشمركة خارج كركوك وتحمي المدينة بالتنسيق مع القوات العراقية . داعياً الى إخراج قوات الحشد التي تم استقدامها الى المدينة " هؤلاء اناس غرباء عن المدينة ماذا يفعلون فيها" تساءل نجم الدين كريم . مضيفاً " ان المدينة على اعتاب ان لايبقى فيها اي مدير دائرة او مؤسسة كوردي ..اقالوا قائمقام داقوق وطوزخورماتو ". مردفاً " من المهم ان يكون إعادة تطبيع الاوضاع في كركوك ادارياً وعسكرياً وتنفيذ المادة 140 الدستورية وإعادة حصة اقليم كوردستان من الميزانية شرطاً للكورد للمشاركة في الحكومة العراقية المقبلة ".

 بدوره ، كان رئيس مجلس محافظة كركوك بالوكالة ريبوار طالباني قد حذر مؤخرا من أن الوضع في كركوك ومثيلاتها يتفاقم وأن داعش يمكن أن يُسقطها بسهولة.