قيادي كوردي: صفقات سياسية دولية وراء ما يحدث في عفرين

واصفاً دعوة PYD لقوات النظام إلى عفرين بـ ‘الخيار العقيم’ ...

أكد قيادي في الحزب الديمقراطي الكوردستاني – سوريا، اليوم الجمعة، أن حزب الاتحاد الديمقراطي PYD كان بإمكانه أن يتفادى الحرب ويسلم عفرين إلى جهات سياسية كوردية بدل دعوة قوات النظام للدخول إلى المدينة «كخيار عقيم».

وقال علي مسلم، القيادي في الديمقراطي الكوردستاني السوري لـ (باسنيوز): «ثمة اتفاقات بينية حصلت بين الأطراف الدولية حول الشأن السوري سواء بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا من جهة أم بين روسيا وتركيا من جهة أخرى».

وتابع «وقد أخذت هذه الاتفاقات شكل الصفقة السياسية، جرى بموجبها توزيع مناطق للنفوذ فيما بينهم، ولذلك وجدنا أن المعارضة المسلحة قد أخلت أغلب مواقعها للنظام دون قتال في مواقع عديدة كما حصل في شرق حلب وأطراف حمص ومؤخراً في ريف إدلب الشمالي بما في ذلك مطار الضمير وجزء من ريف حلب الغربي».

وبيّن أن «تركيا قد حصلت على موافقة دولية وإقليمية ضمنية سيما من روسيا وإيران للولوج إلى عمق منطقة عفرين في عملية عسكرية شبيهة بعملية درع الفرات، وقد رافق ذلك كما وجدنا المزيد من القتل الدمار ونزوح للمدنيين من قراهم وبلداتهم، وسط تعنت سوريا الديمقراطية ودعوتها إلى مواجهة غير متكافئة مع القوات التركية في عملية سميت بمقاومة العصر، حيث جرى إجبار المدنيين على عدم النزوح من منازلهم، واستخدامهم كدروع بشرية».

وكان مركز الديمقراطية لحقوق الإنسان في كوردستان، قد ذكر في وقت سابق اليوم، أن« الوحدات الكوردية تستمر بمنع المدنيين من الخروج من مركز المدينة، رغم تدفق آلاف المدنيين باتجاه مناطق سيطرة النظام، حيث يتم منعهم من المرور عبر الحواجز».

 وأوضح مسلم، أن «هذه الحرب لم تكن مجدية كونها جاءت على خلفية توافق دولي وإقليمي تم التأسيس له في أستانة، وهي حرب معروفة النتائج حتى قبل أن تبدأ، وقد جلبت كما رأينا كل هذه الويلات».

 وأشار إلى أنه «كان من الممكن تداركها لو أن منظومة PYD امتثلت للمنطق وسط هذا التفاوت اللوجستي الواضح في العدة والعتاد، وكان من الممكن تسليمها إلى جهات سياسية أخرى كوردية كخيار بديل بدل المناورة في دعوة قوات النظام للدخول إلى عفرين كخيار عقيم، حيث لم يكتب له النجاح، ولم يجلب سوى المزيد من القتل والدمار في صفوف المدنيين العزل».

وشهدت مدينة عفرين، صباح اليوم الجمعة، نزوحاً كبيراً، مشياً على الأقدام وبالسيارات، نحو بلدتي نبل والزهراء التابعتين للنظام ومناطق الشهباء (شرق عفرين)، وآخرين إلى قرى شيروا بريف المنطقة، فيما منع النظام دخول النازحين إلى بلدتي نبل والزهراء حيث يقيمون في العراء وسط ظروف صعبة، وفق مصادر من داخل عفرين لـ(باسنيوز).

وقال مسلم، إن «مستقبل الكورد في سوريا بات مرهوناً بشكل أو بآخر بمدى التفاهم والتطابق مع مستقبل وتطلعات باقي مكونات المجتمع السوري».

ودعا القيادي في الديمقراطي الكوردستاني السوري في نهاية تصريحه، «الحركة السياسية الكوردية أن تسعى من جانبها باتجاه ترسيخ مبدأ التعايش المشترك وفق مفهوم الاتحاد الاختياري بحيث يضمن الحقوق السياسية للجميع، والبدء بالتصالح مع المحيط الكوردي، والانخراط أكثر في المشروع الوطني والوقوف بحزم في وجه المفاهيم السياسية المتطرفة الكوردية وغيرها».