رئيس حزب التنمية التركماني : 100 الف تركماني مُهجّر من تلعفر يعيشون في اقليم كوردستان

اشار الى ان المادة 140 الدستورية يحسم مصير كركوك...

قال محمد سعدالدين رئيس حزب التنمية التركماني والنائب في برلمان كوردستان ان المكون التركماني ايضا تعرض للتهجير بسبب هجوم مليشيات الحشد الشعبي على كركوك وطوزخورماتو ولا يستطيعون العودة حالياً الى كركوك.  مضيفاً انهم اطلعوا الامم المتحدة على واقع كركوك وتلعفر، لافتاً الى انهم ليسوا مع تواجد الحشد الشعبي في المناطق الكوردستانية خارج ادارة اقليم كوردستان وفي سهل نينوى ايضا.

محمد سعدالدين ، قال في مقابلة مع (باسنيوز)  نحن كحزب التنمية التركماني اطلعنا الامم المتحدة على واقع كركوك وتلعفر، نحن لسنا مع تواجد الحشد الشعبي في المناطق الكوردستانية خارج الاقليم وفي سهل نينوى ايضا.  موضحا ان " قانون الحشد الشعبي تم تمريره باغلبية برلمانية من النواب الشيعة."

واكد سعدالدين، بالقول انهم طالبوا  بانسحاب الحشد الشعبي من تلعفر"لكن هذا التشكيل المسلح مازال يبسط السيطرة على مدينة تلعفر وبسبب ذلك فان 100 الف من التركمان السنة تعرضوا للتهجير وهم الان مقيمون في اقليم كوردستان " .

وعن الاوضاع في كركوك قال رئيس حزب التنمية التركماني، ان قضية كركوك باتت قضية سياسية بحتة، فالحشد الشعبي حينما تم تشكليه قال المسؤولون العراقيون بان الغرض من تأسيسه هو لمحاربة الارهاب، لكن في 16 اكتوبر/تشرين الاول الماضي لاحظنا دخول الحشد الشعبي الى كركوك على خلفية تحقيق بعض المآرب السياسية ومن اجل تقوية نفوذهم السياسي، خصوصا مآرب التشكيلات ذات الميول المذهبية المسيسة وباجندات معلنة.

واضاف ، ان " ما حدث كان شيئا سيئا ادى الى نزوح الكثير من المدنيين ، حتى ان الكثير من مسؤولي الاحزاب التركمانية  تركوا كركوك نحو اقليم كوردستان، وبسبب وجود مسلحي الحشد الشعبي فانهم لا يستطيعون العودة الى كركوك."

وتابع " كما ان الكثيرين من اعضاء مجلس محافظة كركوك هم الان نازحون، ومايراد حاليا اظهارها توحي بان التركمان يساندون الوضع الحالي في كركوك ، وهذا غير صحيح، هناك طرف تركماني واحد فقط يحاول توظيف الوضع الحالي لصالح مآربه الخاصة(في اشارة على مايبدو الى الجبهة التركمانية) فالتركمان في كركوك يتشاركون العيش منذ عشرات السنين مع باقي مكونات المدينة ويتطلعون الى اعادة تطبيع الاوضاع في كركوك كي يعودوا الى مدينتهم لكي يتم تحجيم الاضرار والخسائر التي وقعت ويتم السعي لمعالجة المشكلات."

وأشار رئيس حزب التنمية التركماني والنائب في برلمان كوردستان محمد سعدالدين ، الى ان مصير كركوك تم تحديده في المادة 140 من الدستور العراقي، هذا من جهة، ومن جهة اخرى فان كركوك قد شهدت اجراء الاستفتاء وصوت غالبية ابناء كركوك بـ(نعم) لصالح استقلال كوردستان، لذلك فان السعي لاقلمة كركوك عمل غير مثمر وهدر للوقت .

رئيس حزب التنمية التركماني الذي كان عضوا في المجلس الاعلى للاستفتاء ، قال معلقاً على قرار تجميد نتيجة الاستفتاء ومستقبله  "اي قرار تصدره حكومة الاقليم فهو قرار اجرائي لتسيّر امورها الادارية ومن اجل تهيئة اجواء التفاوض مع بغداد، والحكومة لم تقم باجراء عملية الاستفتاء ، لذلك حتى لو قررت ابطال الاستفتاء وليس تجميده فقط ، فان ذلك لن يترك اي اثر على نتيجة الاستفتاء". مبيناً أن " استفتاء الاستقلال قد حصل، واذا كانت الحكومة العراقية تعارض الاستفتاء فكان عليها ان تمنع اجراءه قبل الموعد الذي تم تنظيمه فيه ، وبعد ان جرت العملية، فان تجميد النتيجة او الغاؤها لن يغير من الامر شيئا."

وحول الفائدة المنتظرة من الاستفتاء مستقبلا، قال محمد سعدالدين، ان الاستفتاء سيكون له مردوده الايجابي مستقبلا، فحتى لو بادرت حكومة الاقليم الى الغاء الاستفتاء فان الاقليم باستطاعته اعلان الاستقلال بعد مرور اربعة او خمسة اعوام ، فالحكومة كادارة مؤقتة تتسلم المهام لمدة اربعة اعوام وهي لم تقر اجراء الاستفتاء ومقاصده غير محددة بمدة زمنية.

واكد رئيس حزب التنمية التركماني، بالقول ربما سنقوم باعلان الدولة بعد خمسة اعوام ، فقرار الشعب لا يمكن ابطاله من قبل اي طرف كان . نحن قمنا ومنذ البداية بتجميد الاستفتاء ومستقبلا سنقوم بتطبيقه فنحن بانتظار الفرصة المناسبة. نتيجة الاستفتاء وثيقة مهمة وقوية ويستطيع شعب كوردستان الاستفادة منه مستقبلا.

مشدداً على ان "ورقة الاستفتاء لدى الرئيس بارزاني وان أراد فان باستطاعته طرح تلك الورقة في المستقبل واعلان الدولة بموجب ذلك ."

وحول تواجد الحشد الشعبي في كركوك ، قال ان "الحشد الشعبي يمارس الجهوية في كركوك، اما البيشمركة فهي قوة دستورية ذكرها الدستور العراقي نصا كقوة دفاعية وطنية ، لكن الحشد الشعبي لم يرد ذكره في الدستور بل تم اقراره بموجب قانون صادر من مجلس النواب العراقي ويمكن حله بقانون من المجلس المذكور. ليس من المنطق ان تنسحب قوّة دستورية من منطقة لتحل محلها قوّة ميليشياوية. الوضع الراهن في كركوك مؤقت ولمدة قصيرة، فالانتخابات ستكون المقياس لموقع ومكانة كل طرف في هذه المدينة."

وعلق رئيس حزب التنمية التركماني على زيارات قام بها وفد من الجبهة التركمانية والحشد التركماني الى كل من تركيا وايران من اجل حشد الدعم لجعل كل من قضائي طوزخورماتو وتلعفر محافظتين تركمانيتين، وقال موضحا "هؤلاء الاطراف واهمون في محاولاتهم استغلال الوقت بأن يجعلوا كل من القضائين المذكورين محافظتين وذلك لتحقيق مآرب سياسية لصالحهم. وهذه الجهات مثلت نفسها فقط خلال الزيارات التي قامت بها الى تركيا وايران . وكل تحركات تحصل في المناطق المتنازع عليها في الوقت الحالي هي من اجل ان تحصد الاحزاب الشيعية المزيد من النفوذ والمكاسب الانتخابية في هذه المناطق."

وحول اعمال العنف التي ارتكبها الحشد التركماني بعد 16 كتوبر/تشرين الاول الماضي خصوصا في بلدة طوزخورماتو، قال محمد سعدالدین " لا وجود لشيء باسم الحشد التركماني، فالحشد الشعبي يتكون من مجموعات مسلحة متفرقة، والبعض من المسؤولين يسعون لكسب ود التركمان والتأثير على الرأي العام التركي ، يحالون اظهار ان للتركمان ايضا حشد شعبي ، لذلك تراهم يذكرون بين الفينة واخرى اسم الحشد التركماني. هؤلاء حقيقة هم من الحشد الشعبي ويتكلمون اللغة التركمانية وهم من مؤيدي الاحزاب المذهبية الشيعية العربية وهم لا يعملون ضمن اطر العمل السياسي التركماني، وفي طوزخورماتو قاموا بحرق منازل المواطنين الكورد وكذلك منازل المواطنين من التركمان السنّة ايضا."