وصول أولى شحنات خام كركوك الى الاردن

05/09/2019 - 09:29 نشر في اقتصاد/العراق

أعلنت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية هالة زواتي، يوم الأربعاء، وصول أولى شحنات النفط العراقي الخام برًا عبر صهاريج بعد 5 أعوام على توقفها بسبب سيطرة تنظيم داعش على مناطق شاسعة من محافظة الأنبار غرب العراق.

وقالت الوزيرة في تصريحات للصحفيين:“وصلت إلى الأردن ، اليوم الأربعاء، أول شحنة من النفط الخام العراقي بواقع 10 آلاف برميل يوميًا تنقل برًا بموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في شباط/فبراير الماضي“.

وكان الأردن والعراق وقّعا في شباط/فبراير الماضي مذكرة تفاهم تستورد بموجبها المملكة النفط العراقي الخام، من حقول كركوك، وبواقع 10 آلاف برميل في اليوم تشكل 7 بالمئة من الاحتياجات الكلية للمملكة، قابلة للزيادة خلال الفترة المقبلة وفقًا لما يتفق عليه الجانبان.

وأضافت زواتي:“وصول طلائع شحنات النفط العراقي، اليوم، تؤشر على انتقال علاقات التعاون الاقتصادي بين الأردن والعراق إلى مرحلة جديدة ترسخ نهجًا يقوم على المصالح الاقتصادية المشتركة“.

وأوضحت أنه“باستيراد النفط من السوق العراقي نُدشن عهدًا جديدًا للنقل البري بين البلدين بإعادة الحياة لهذا الطريق وخدمة المجتمعات المحلية على امتدادها في الأردن والعراق“.

وبموجب مذكرة التفاهم يشتري الأردن النفط الخام من حقول كركوك العراقية بأسعار تعادل خام برنت، على أن يحسم منها كلف النقل وفرق المواصفات التي تصل الى 18 دولارًا للبرميل الواحد أقل من السعر العالمي.

وكان العراق أعاد في شباط/فبراير الماضي افتتاح منفذ طريبيل الحدودي الوحيد بين البلدين والذي أُغلق بعد سيطرة تنظيم داعش على مناطق غرب العراق العام 2014.

وكان هذا المنفذ، قبل سيطرة تنظيم داعش في صيف 2014، يشهد حركة نقل للمسافرين والبضائع بالإضافة إلى نقل النفط العراقي الخام إلى الأردن.

وكان العراق يزوّد الأردن بكميات من النفط بأسعار تفضيلية وأخرى مجانية في عهد النظام العراقي السابق ، ومنذ الغزو الأمريكي للعراق، رفع الأردن أسعار المشتقات النفطية أكثر من مرة.

من جانب آخر، أعربت الوزيرة عن أملها بأن ”نشهد قريبًا إنجاز المزيد من مشاريع التعاون في مجال الطاقة بين البلدين، خاصة الربط الكهربائي المشترك وأنبوب تصدير نفط البصرة عبر ميناء العقبة على البحر الأحمر“.

وكان الأردن والعراق وقّعا في التاسع من نيسان/أبريل 2013 اتفاقًا لمد أنبوب بطول 1700 كلم لنقل النفط من البصرة إلى مرافئ التصدير في العقبة، بكلفة نحو 18 مليار دولار وسعة مليون برميل يوميًا.

ويفترض أن ينقل الأنبوب النفط الخام من حقل الرميلة العملاق في البصرة (545 كلم جنوب بغداد) إلى مرافئ التصدير في ميناء العقبة (325 كلم جنوب عمان).

ويأمل العراق الذي يملك احتياطيًا نفطيًا يقدر بنحو 143 مليار برميل بأن يؤدي بناء هذا الأنبوب إلى زيادة صادراته النفطية وتنويع منافذه.

من جهتها، تأمل المملكة التي تستورد 98 بالمئة من حاجاتها من الطاقة بأن يؤمّن الأنبوب احتياجاتها من النفط الخام والتي تبلغ نحو 150 ألف برميل يوميًا والحصول على مئة مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا.