هل انتصرت ألمانيا على أمريكا في نزال الطاقة العراقية؟

08/05/2019 - 23:09 نشر في اقتصاد/العراق

 جزم المراقبون للأحداث الأخيرة في العراق انتصار الجهود الدبلوماسية التي تقودها برلين لإقناع بغداد بالتعاون مع شركة "سيمنز" الألمانية من أجل إعادة بناء منظومة الطاقة الكهربائية في البلاد، تزامناً مع جهود مقابلة تبذلها الولايات المتحدة لضمان أن تظفر شركة "جنرال إلكتريك" بالعقود الرامية لجعل العراق بلداً طبيعياً في توليد الكهرباء بعد 15 عاماً من تدهور هذا القطاع.

ولجأ العراق إلى إبرام مذكرات تفاهم مع شركة سيمنز الألمانية، وجنرال إلكتريك الأمريكية، للتخلص من الحرج والضغوط التي تعرضت لها بشأن اختيار إحدى الشركتين لحل ملف أزمة الكهرباء في البلاد.

وفي خطوة مفاجئة، أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي توقيع اتفاق خارطة الطريق لتحسين شبكة الكهرباء مع شركة سيمنز الألمانية. مؤكداً أن "سيمنز تواجه فرصة جيدة في الحصول على الجزء الأكبر من الطلبات بقيمة 14 مليار دولار".

وبحسب الاتفاق الموقع ، ستعمل سيمنز على إعادة تأهيل وتحديث المحطات الموجودة حالياً، وتوسيع شبكات النقل والتوزيع، وإضافة سعة جديدة وعالية الكفاءة لتوليد الطاقة.

تجدر الإشارة إلى أن سيمنز كانت قد قدّمت خارطة الطريق للحكومة العراقية خلال مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق، والذي تم عقده في فبراير/ شباط 2018.

تلقفت الأوساط السياسية والإعلامية توقيع الاتفاق مع سيمنز باعتباره نصراً على غريمتها الشرسة "جنرال إلكتريك" على الرغم من أن المجال مازال مفتوحاً أمام الأخيرة للتنافس على العقود المتبقية وهي أكثر من تلك التي حظيت بها سيمنز.

وما لبثت كافة الأطراف أن تجزم بنصر "سيمنز" حتى أعلن عبدالمهدي عن مشروع "ضخم" مع شركتي إكسون موبيل الأمريكية وبتروتشاينا الصينية، على أن يكون للأمريكية الحصة الأكبر. وتقدر تكلفة المشروع النهائية بنحو 53 مليار دولار أي حوالي أربعة أضعاف تكلفة مشاريع خارطة الطريق لإصلاح منظومة الطاقة الكهربائية.

ويكشف وكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع كريم خطاب لـ(باسنيوز)، إن "العراق تمكن من ترتيب صفقة ترضية بين الأطراف السياسية الأمريكية والألمانية من أجل الخروج من موضع الحرج في مشروع خارطة طريق الكهرباء".

ويقول خطاب إن "المشروع سيعود على العراق بأرباح تقدر بنحو 400 مليار دولار على مدى 30 عاماً"، مبيناً أن "المشروع قائم على شقين الأول يخص تعزيز استخراج النفط عبر ضخ مياه البحر في الآبار النفطية، والثاني متعلق بزيادة إنتاج الغاز الذي تسعى الحكومة لإمداد محطات الكهرباء به".