تعرّف إلى نسبة الفقر في العراق وفق أرقام البنك الدولي

‘أخطار محدقة بالحالة العراقية’ ...

08/05/2018 - 11:04 نشر في اقتصاد/العراق

أطلق البنك الدولي، توقعاته وتقديراته للاقتصاد العراقي خلال عام 2018، كاشفاً عن أرقام صادمة بالنسبة للفقر والاحتياجات العامة، مع تحذيرات من هشاشة الوضع بسبب مخاطر محدقة بالحالة العراقية، رغم إشارتها إلى تسارع وتيرة النمو.

وذكر البنك الدولي في تقرير، أنه يبلغ عدد سكان العراق 38.5 نسمة واجمالي الناتج المحلي 197.7 مليار دولار، ومعدل الفقر وفقا لخط الفقر المحدد بـ 3.2 دولار في اليوم هو 17.9٪ فيما ترتفع النسبة باحتساب 5.5 دولار دخل في اليوم الى 57.3 دولاراً، لكن خط الفقر الوطني تم تحديده بـ 22.5٪. فيما يبلغ معدل العمر في العراق 69.6.

ويتوقع التقرير تسارع وتيرة النمو للاقتصاد العراقي بفض تحسن الأوضاع الأمنية حيث سجل 4.4% في القطاع غير النفطي في 2017، رغم البطء في أنشطة إعادة الإعمار بسبب تداعيات الحرب وانخفاض أسعار النفط، وسط آمال معقودة على عمليات إصلاح هيكل الاقتصاد ومعالجة مشكلة النزوح حيث مازال 10% من العراقيين يعانون من النزوح.

وقدر احتياجات العراق لإعادة الإعمار بـ 88 مليار دولار إلا أن المؤشرات الإيجابية سيدة الموقف بشكل طفيف وفق التقرير حيث سجل التضخم معدلاً منخفضا في 2017 بنسبة 0.1٪ والعجز الكلي للموازنة انخفض إلى 2.2% في العام الماضي.

وساعدت تحسنُ النواتج المالية على استقرار الدين العام في 2017 بعد زيادة نسبته جراء عمليات الاقتراض وإصدار ضمانات الديون حيث استقرت نسبة الدين قياساً بإجمالي النتاج المحلي في 2016 على سبيل المثال عند 64%، وبدأت احتياطات النقد الأجنبي بالازدياد في 2017 لمواجهة الصدمات الخارجية.

وأشارت إحصاءات سوق العمل إلى مزيد من التدهور في أوضاع الفقر حيث سجل معدل مشاركة الشباب بين 15 – 24 عاماً تراجعاً ملحوظاً وزاد معدل البطالة نحو الضعفين في المحافظات المتضررة من العنف المرتبط بداعش والنزوح حيث سجل 21% مقارنة بباقي المحافظات 11%.

ويتوقع البنك الدولي أن تتحسن آفاق النمو في العراق بفضل بيئة أمنية مواتية والانتعاش التدريجي للاستثمار لإعادة الإعمار وسط تنبؤات بنمو الناتج المحلي رغم اتفاق خفض الانتاج لـمنظمة أوبك الذي يلزم العراق.

وتشمل المخاطر التي تهدد النمو في العراق على احتمال تصاعد التوترات السياسية واحتمال وقوع هجمات إرهابية قد تفسد الآفاق المستقبلية على المدى المتوسط، أما على المدى البعيد ثمة مخاطر تلوح في الأفق مثل احتمال تقلب أسعار النفط، والفشل في تحسين البيئة الأمنية، وعدم تنفيذ التدابير الكبيرة المتوقعة لإصلاح المالية العامة واحتواء النفقات الجارية، وعدم إعطاء الأولوية للاستثمار في إعادة الإعمار، كما لا يزال الدين العام عرضة للتأثر بصدمة حدوث تراجع في أسعار النفط أو هبوط سعر الصرف الحقيقي للدينار.