حازم صاغية

حازم صاغية

لمؤرّخ منصف أن يُخبرنا أنّ حرب 1973 كانت آخر الحروب العربيّة – الإسرائيليّة. بعد 1973 صارت الحروب مع إسرائيل موضعيّة،
كثيرون سمُّوا القرن العشرين «قرن الآيديولوجيَّات»: فيه تصارعت الديمقراطيّة مع الفاشيّة والشيوعيّة، كما تصارعت الفاشيَّة والشيوعيَّة. الحرب العالميَّة الثانية والحرب
قبل أيَّامٍ، أثار الرئيس اللبناني ميشال عون، زوبعةَ أفكار ومهاترات حين تحدّث عن «إرهاب عثمانيّ». في الوقت نفسه تقريباً، ظهر

بلدانٌ، كلبنان والعراق وسوريّا وليبيا واليمن، يتنازع أهلها على الهويّة ويفتقرون إلى الإجماعات. إنّها، بالتالي، بلدانُ وطنيّاتٍ عددها عدد جماعاتها، لا وطنيّة واحدة. وبالطبع تتحوّل

من بين مِحَن كثيرة يعيشها المشرق العربيّ، ثمّة محنة لا تحظى بما تستحقّه من اهتمام، بل لا تحظى بما تستحقّه
لواحدنا أن يجادل في كلّ ما يتعلّق بالثورة السورية: متى كفّت عن أن تكون ثورة لتبتلعها الحرب الأهليّة؟ متى صعد
رأى دبلوماسي فرنسي في القرن التاسع عشر أنّ موقعَ أميركا الجغرافي مصدرُ قوّتها: ففي شمالها وجنوبها بَلَدان ضعيفان، وعلى جانبيها
المسلمون الذين نزحوا إلى أوروبا جاءوها من بلدان غير ديمقراطيّة، ومن مجتمعات ضعيفة المساواة بين الرجل والمرأة، وبين المسلم وغير
مذبحة في مسجدين نيوزيلنديين، ثمّ مذبحة استهدفت كنائس سريلانكيّة. «داعش» بصراحته المعهودة سمّى الثانية «ردّاً» على الأولى، ثمّ عدّل أبو

شكّلت أواخر الخمسينات ذروة تسييس الضبّاط العرب. في 1957 نفّذ علي أبو نوّار، في الأردن، انقلاباً ناصري الهوى، لم يُكتب له النجاح. في 1958، ركب

الصفحة 1 من 2