غسان شربل

غسان شربل

يسكبُ التاريخ سماً في عروق الدول التي تتهمه بمعاقبتها. الدول التي قلَّصتِ الحروب والأحداث أحجامَها ودفعتها إلى العيش في خرائط أقل بكثير من تلك التي

ذاتَ يومٍ فوجئ وزير الدولة العراقي للشؤون الخارجية حامد الجبوري بسؤال من الرئيس صدام حسين: «هل قرأت عن ولاية الفقيه؟». ردَّ الوزير بالنفي. فقال صدام:

كان يومَ ترمب بلا منازع. نادراً ما أتيحَ لرئيس أن يستدرجَ العالمَ بأسره لانتظار روايته. وهي كانت مثيرةً ومشوقة. كانت لحظة قوة استثنائية في ولايته.

تدخَّلتْ روسيا عسكرياً في سوريا وهَا هِي تركيا تتدخل. كم تبدو المسافة شاسعة بين التدخلين والأسلوبين. بُني الأول على قراءة دقيقة لما هو ثابت وما

ليست بسيطة هذه المشاهد الوافدة من العراق. إنها قاسية ومؤلمة. ويضاعف من صعوبتها أنه لم يعدْ ممكناً تحميلُ مسؤوليتها لنظام
استهداف السعودية بندٌ ثابتٌ وقديمٌ على طاولة صاحب القرار في النظام الإيراني الحالي. إنها حقيقة أكدتها الأحداث على مدار عقود.
في أغسطس (آب) 2014 زرتُ الرئيس عبد الله غل بعد أيام من انتهاءِ ولايته الرئاسية. كانتِ الزيارة للمجاملة، فقد كان

ما أصعبَ أن تولدَ على خط التماس. سيبقى الخوف رفيقك. خط التماس بين القوميات والأديان والمذاهب والدول. أعرف أن ثمة من يسارع إلى القول: إن

الصفحة 1 من 5