برهم علي

برهم علي

اغتنمت الفرصة في احد الايام ووجهت هذا السؤال لقيس: "انتم لم تم اعتقالكم؟" ساد حزن عميق في محياه وصعب عليه الاجابة وشهق شهقة عميقة وقال:

السجناء الذين كسبوا الشهرة بين نزلاء السجن كانوا يبدون النشاط والفعاليات والمواقف الرجولية والشجاعة داخل جدران السجن، هؤلاء كانوا خاضعين لرقابة صارمة من قبل مسؤولي

لذلك يوم 16 آب من عام 1978 عندما كنا مع عدد من السجناء السياسيين من تنظيمات الحزب الديمقراطي الكوردستاني في القاعة رقم (م2) في سجن

مساء ذلك اليوم، جميع السجناء بغض النظر عن انتماءاتهم القومية والدينية والمذهبية والايديولوجية والرؤية الفكرية، سادهم الحزن لسماعهم هذا الخبر، خبر رحيل القائد ادريس بارزاني،

لقد اسرفوا في اطلاق النار عليه، فقد تم تقطيع جسد هذا الشاب المقدام اربا اربا وبذلك فارق الحياة تحت وابل اطلاقات الرصاص. واثناء ذلك وبسبب

جيء بشاب مسيحي سمين كان يزن  100كغ الى السجن، كان اسمه اوديشو كاكو. كان اوديشو من اهالي الموصل، صدر بحقه الحكم بالسجن بتهمة كونه من

يوميا حينما كانوا يخرجوننا الى باحة القاعة، كنا نمضي الوقت برياضة كرة القدم وانواع اخرى من الرياضة. كانت مواجهة الاهل تتكرر كل 15 يوما، اي

يوم لقائي بالأهل ..

جميع زملائي من نزلاء السجن كانوا جالسين بين ذويهم من امهاتهم وابائهم واخواتهم واخوتهم، انا الوحيد فقط كنت في جحيم الانتظار في

قال لي: "ارفع قدميك." ثم ضرب بكل ما لديه من قوة ولعدة مرّات بالكيبل اسفل قدمي، بعد ذلك وضع قدمه على صدري وصاح باعلى صوته:

على اية حال، دام جدالنا على هذا المنوال، واستمر حتى العاشرة ليلا. فتح مفوض ذو بشرة سوداء ثقيل الظل رفيع القوام الباب برفقة عدد من

الصفحة 1 من 5