الشاعر السوري سامر كحل: جئت لأكتمل في كوردستان..روحاً وأنسنةً ولغةً وقصيدةً

17/12/2019 - 22:43 نشر في ثقافة و فنون

الشاعر سامر كحل، تولد السويداء، سوريا، عضو اتحاد الكتاب العرب، حاصل على العديد من الجوائز الأدبية، يقيم حالياً في إقليم كوردستان.

من أعماله المطبوعة:

"أطلال الجسد" ..شعر .وزارة الثقافة..سوريا ١٩٩٨

"صداح" ..أناشيد للأطفال وزارة الثقافة ..سوريا ١٩٩٩

"مايقلق الريح" ..شعر.دار الينابيع.. سوريا ٢٠٠٥ 

"مائدة الوقت"..شعر.وزارة الثقافة..الهيئة العامة السوريا للكتاب ٢٠٠٥ 

قيد الطباعة

"حين أولد في المرة القادمة"..شعر 

"نافذة"..مجموعة شعرية للأطفال. 

عن بدايته الأولى في عالم الشعر، يقول كحل: «هو الغرام الحقيقي فعلا..من المرحلة الإبتدائية وأنا أحس بروحي هائمة مع كل أنشودة أو قصيدة في الكتب المدرسية..أشغف بها وأرددها وأغنيها وأتفنن بإلقائها..وما إن أصبحت بالصف الثاني الإعدادي حتى وجدتني تجتاحني لحظات الإبداع وترغم قلمي على الكتابة..لأبدأ بذلك مشوار طويل وشاق..سوف يكون لي بمثابة هوية».

عن الوطن في ديوان "مايقلق الريح"، يقول كحل: «لعل الديوان هو الأقدر على الإجابة مني على هذا السؤال..ولكن "مايقلق الريح" أدعي أنه يقدم تساؤلات تشغل الروح في مفهوم الوطن..لعل الديوان هو محاولة لرسم أبعاد هذا الوطن الحلم من خلال حالات الحياة التي تقدمها القصيدة..فالوطن حالة حياة كما هو حال القصيدة..فتختلط فيه الذات بالحبيبةبالأرض بالسلام بالحب..هو بالتالي مشروع وطن.. الشاعر الذي يراه في مكونات القصيدة..تلك هي فلسفة الوطن في ديوان "مايقلق الريح" ».

وعن ديوان "أطلال الجسد"، يضيف «"أطلال الجسد" هو مرثية للحلم المقتول في أحداقنا..منذ طفولتنا الأولى..ولعل هذا العنوان بما أنطوى عليه من قصائد..أكد مانحن فيه الآن..الجسد وطن والوطن جسد..الحرية هي الروح المفقودة..التي جعلت من أجسادنا وجسد الوطن..أطلالاً..ولعل الديوان أيضاً يجيب بتساؤلاته عن هذا السؤال».

الشاعر السوري، يتحدث عن نظرته إلى الأنثى في قصائده، قائلاً: «الأنثى لن ينتهي حقها مادام الشاعر قادر على التنفس لأنها القصيدة..على أختلاف مسمياتها..حبيبة أو زوجة أو صديقة».

ويتطرق كحل إلى عمله في الصحافة وانعكاسه على تجربته الشعرية، بالقول: «لاشك..خاصة في شعر الأطفال..ذلك أن وجود الشاعر في مكانه الطبيعي (الصحافة) خاصة إذا امتلكت هوامش حرية في الطرح..ذلك يغني الشاعر إعلامياً وبالتالي تأخذ تجربته فضاءات تسهم في تصاعدية التجربة فنياً».

كحل يمر على ثأثره بالكاتب والشاعر ممدوح عدوان، الذي تجمعه به علاقة صداقة، ويقول: «تأثرت بكل أعمال ممدوح عدوان الشعرية وغير الشعرية كما أنني تأثرت بكل ماقرأت..التأثر لابد منه لأي شاعر في الأرض..لكن السؤال الأهم هو كيف يخلص الشاعر صوته من أصوات من أثروا به..هنا يكمن اللغز».

وعن الوجع السوري .. يردف كحل «الوجع السوري لايحتاج إلى حديث..أنه وجع روح الشاعر وروح القصيدة..إنما يكمن دور القصيدة في بلسمة الجرح بالحب وبرسم صورة المستقبل المعافي للوطن..ليس المطلوب في مثل هذه المآسي قصيدة مأساوية وصفية..على القصيدة أن تقدم وردة..رؤيا..حلم..وهذا أقوى سلاح في معركة الدفاع عن روح الأشياء ونبضها».

ويرد الشاعر السوري على سؤال عن معاناته بعيداً عن الوطن بقصيدة قصيرة كتبها بعد خروجه من موطنه بفترة قصيرة، بعنوان: ذهبت أدراج الريح 

الفكرة .. 

لن أصبح من شعراء المهجر ..

باغتني وطني 

مختبئاً بالدفتر .. 

كحل، يقدم نفسه للقارئ في لإقليم كوردستان، قائلاً: «كحل جاء ليكتمل في كوردستان..روحاً وأنسنةً ولغةً وقصيدةً..في كوردستان أرى أبعاداً أخرى إذ أطل من نافذة سليم بركات وشيركو بيكس..على إيقاع شفان..في كوردستان أطعم روحي وقصيدتي من كروم أرواح سكانها الوافرة الغلال..لكي تعرش دالية الحب والرؤيا لدي في مشروع القصيدة»

وعن الشعر في كوردستان، يقول: «هذه تحتاج إلى لغة كي أعطي رأيّ بالشعر..خاصة وأن غالبية الشعراء لم تترجم أشعارهم إلى العربية..أتمنى أن أتعلم اللغة الكردية لأقرأ شعرائها باللغة الأم..وعندها فقط يمكنني أن أجيب وأعطي رأي في شعر الإقليم بشكل منصف».

عن طموحه، يختتم كحل حديثه قائلاً: «هو أن ألقاني..وهو مشروعي في قصيدتي.. أن أبحث عني..فأنا سليل غربة أنطويت على وطن أبحث له عن وطنه المسروق. عسى ألايخيبني الشعر».