تزايد إصابات «كورونا» في نينوى ينذر بـ «كارثة» حقيقية
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

تزايد إصابات «كورونا» في نينوى ينذر بـ «كارثة» حقيقية

يرى مراقبون للشأن العام، أن الأوضاع الصحية في محافظة نينوى تنذر بـ «كارثة» حقيقية، لاسيما مع ارتفاع معدل الإصابات المسجلة يومياً بفيروس «كورونا».

ففي الأيام الأخيرة، تجاوزت الحالات المسجلة يومياً في نينوى الخمسين إصابة بـ «كورونا»، بالإضافة إلى ارتفاع نسب الوفيات فيها مقارنة بالفترة الماضية التي بقيت فيها المحافظة الأقل تسجيلا لأعداد الوفيات والإصابات على مستوى العراق.

مصدر في صحة نينوى أكد أن عدد الإصابات المسجلة بفيروس «كورونا» منذ بداية الأزمة لغاية الآن، بلغ نحو ألف إصابة تراكمية.

وكشف المصدر، أن دائرة الصحة سجلت اليوم الخميس (30 تموز 2020) 6 حالات وفاة و 36 إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، إلى جانب تسجيل 36 حالة شفاء تام من الفيروس.

وبحسب الموقف الوبائي الصادر عن وزارة الصحة أمس الأربعاء، فإن نينوى سجلت 3 وفيات و 78  إصابة بفيروس «كورونا»، في أعلى حصيلة إصابات يومية منذ بداية الأزمة.

مسؤول ملف «كورونا» في نينوى محمد إسماعيل دعا أهالي نينوى إلى الالتزام بالإجراءات الصحية الوقائية من خلال عدم الاختلاط والحفاظ على التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، وذلك للحد من تفشي الوباء.

إسماعيل قال في تصريح لمراسل (باسنيوز)، إن «الفيروس بدأ بالانتشار داخل الموصل بعد أن كانت الحالات المسجلة تعود لوافدين من خارج الموصل».

وأضاف أن «أغلب حالات الوفاة التي سجلت في نينوى هي لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن أو للمصابين بكورونا من الذين تأخروا في مراجعة المراكز الصحية».

وكشف مسؤول ملف «كورونا» عن بدء تفعيل الحجر المنزلي للمصابين بالفيروس وفقاً للشروط الصحية، وقال إن «صحة نينوى بدأت بتفعيل العزل المنزلي لمصابي كورونا، وذلك للحالات الخفيفة، وذلك شرط تقديم طلب رسمي بذلك من قبل المريض، وتوفر شروط الحجر داخل منزل المصاب، والتزام دائرة الصحة بمتابعة حالته الصحية عبر مفارز تكشف عن حالته في المنزل».

ويشكو الأهالي في الموصل من انهيار الأوضاع الصحية في المدينة جراء تعرض البنى التحتية لمؤسسات الصحة للدمار بعد العمليات العسكرية.

فأغلب المستشفيات في المدينة دمرتها العمليات العسكرية، وما تبقى يعمل بطاقة منخفضة بسبب غياب الأجهزة اللازمة التي تعرضت للدمار أيضاً.

ومع بدء جائجة «كورونا»، خصصت صحة نينوى مستشفى السلام لأغراض عزل المصابين، إلى جانب المستشفى الكرفاني، ومستشفى الشفاء في أيسر الموصل.

وفي وقت سابق حذر محافظ نينوى نجم الجبوري من انهيار الأوضاع الصحية في نينوى بسبب ارتفاع الإصابات بـ «كورونا»، وعدم قدرة مستشفيات نينوى على استيعاب تلك الزيادة في حال استمرارها.

دعوات لاستبدال إدارة الصحة

النائب عن محافظة نينوى فارس البريفكاني، وهو أيضاً نائب رئيس لجنة الصحة البرلمانية، حذر من انهيار المنظومة الصحية في نينوى جراء ارتفاع أعداد الإصابات بـ «كورونا» وعدم قابلية المؤسسات الصحية على استيعاب ذلك الارتفاع.

البريفكاني قال في تصريح لمراسل (باسنيوز)، إن «هناك تخوف حقيقي من حدوث كارثة انهيار  للمنظومة الصحية في نينوى لعدة عوامل أبرزها فشل إدارة صحة نينوى وخلية الأزمة المسؤولة عن القرارات والتوصيات العلاجية والوقاية».

وشدد على «ضرورة استبدال إدارة صحة نينوى بشكل عاجل وفوري، بما يضمن استبدال الهيكل الإداري للدائرة وأن تعمل الإدارة الجديدة على استنفار كل الأموال بشكل صحيح لقيادة أزمة كورونا بأقل الخسائر».

وأضاف، أن «مبلغ الـ 10 مليار الذي تم صرفه من قبل صحة نينوى لم يكن بشكل عقلاني  وصحيح ما تسبب بتفاقم الأزمة الصحية الحالية»، معتبراً أن «مختبرات الصحة في نينوى ليست بالمستوى المطلوب، فهي تقوم بإجراء 100 فحص للكشف عن كورونا في اليوم، بينما مختبرات الصحة في البصرة تقوم بإجراء 1800 فحص مختبري في اليوم»، لافتا إلى أن «البنية التحتية الهشة للصحة وعدم وجود ردهات لاستقبال المرضى والحالات الحرجة والملامسين أسهمت جميعها في تفاقم الأزمة الصحية في المحافظة».

وأردف بالقول: «يجب على إدارة المحافظة أن تتخذ قرارات سريعة لتحسين الأوضاع من خلال اختيار إدارة رشيدة لصحة نينوى لانتشال المحافظة من المازق الكبير التي تواجهه اليوم».

وأثنى النائب البريفكاني على الجهود المبذولة من قبل كوادر صحة نينوى، لكنه أكد أن «ما يؤسف هو أن غياب الإدارة الصحيحة تسبب بضياع الجهود والموارد العلمية والبشرية لكوادر صحة نينوى».

وسبق وأن اتهم ناشطون موصليون الجهات المحلية في نينوى بالتقصير في التعامل مع أزمة «كورونا» منذ بدايتها، محملين إياها مسؤولية عدم توفير أماكن لحجر الوافدين وعزل المصابين، فضلا ًعن تهاونها في تطبيق قرار حظر التجوال وارتداء الكمامات ومنع التجمعات التي تعد الناقل الأكبر للفيروس.