نينوى: عراقيل أمام تسويق الشعير ومخاوف من تأخر صرف مستحقات الفلاحين‎
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

نينوى: عراقيل أمام تسويق الشعير ومخاوف من تأخر صرف مستحقات الفلاحين‎

عراقيل أمام تسويق محصول الشعير في نينوى

خلال الأزمة الاقتصادية والمالية التي تهدد العراق بالتزامن مع انتشار فيروس «كورونا» وانخفاض أسعار النفط العالمية، تتحدث السلطات الحكومية عن دعم لقطاعات الاقتصاد المختلفة ومنها الزراعة، تمهيداً لرسم سياسية اقتصادية صحيحة في البلاد.

لكن القطاع الزراعي يواجه جملة من المشاكل، ويبدو أن تعامل الحكومة وقراراتها هي أبرز تلك المشاكل، ودليل ذلك العراقيل التي وضعت أمام تسويق محصولي الحنطة والشعير في محافظة نينوى.

مديرية زراعة نينوى كشفت عن عراقيل أمام تسليم محصول الشعير، مؤكدة أن شركة ‹ما بين النهرين› تسلمت منذ بداية موسم الحصاد الحالي ولغاية الآن 38 طنا فقط من الشعير.

وقال مدير زراعة نينوى دريد حكمت طوبيا في تصريح لمراسل (باسنيوز)، إن «الكميات المسوقة من محصول الحنطة إلى سايلوات وزارة التجارة بلغت 370 ألف طن»، مشيراً إلى وجود مئات السيارات التي لازالت تستمر بتسويقها الى إلسايلوات والساحات.

العراق يعلن تسويق نحو مليوني طن من القمح

وأضاف طوبيا، أن «كميات الشعير التي تم تسويقها إلى الشركة العراقية بجميع مواقعها المنتشرة في المحافظة بلغت أكثر من 140 ألف طن، بينما شركة مابين النهرين العامة للبذور استلمت شاحنة واحدة فقط محملة بـ 38 طن فقط لا غير من الشعير منذ بدء التسويق ولحد الآن».

 وأكد طوبيا أن رفض استلام السيارات أدى إلى عزوف الفلاحين من الدخول إلى مواقع شركة ‹مابين النهرين› العامة للبذور لتسويق حاصلهم.

وأشار مدير زراعة نينوى إلى أن موسم التسويق لمحصول الحنطة مستمر بنجاح كبير وفي تصاعد مستمر وأن كميات الإنتاج المتوقعة في المحافظة تزيد عن مليون طن وهناك فتح مواقع جيدة للاستلام في ساحة روفيا وموقع فلفيل والذي سيخفف من الضغط الحاصل على مواقع تسويق محصول الحنطة في المحافظة، لافتاً إلى وجود مشاكل في تسويق الشعير من خلال رفض الشركات وخصوصا شركة ‹مابين النهرين› العامة للبذور وذلك بسبب التعليمات المختبرية الصادرة هذا العام التي قصمت ظهر الفلاح والمزارع.

ودعا طوبيا السلطات الاتحادية إلى التدخل لحل مشكلة استلام الحبوب، والرجوع إلى تعليمات العام الماضي ليتسنى للفلاح تسويق حاصله أو تحديد نسب بالنسبة للبذور السامة التي ترافق الحاصل.

ويقدر حجم المساحات المزروعة هذا العام في محافظة نينوى بمحصولي الحنطة والشعير بـ 6 ملايين دونم بحسب الإحصائيات الرسمية، منها 2 مليون و250 ألف دونم مخصص لزراعة الحنطة.

وتقدر كميات الحنطة المتوقع تسويقها ضمن الخطة الزراعية للعام 2019 – 2020، بمليون طن، فيما تبلغ كليات الشعير المتوقعة تسويقها ضمن الخطة بمليون ومئة وخمسين ألف طن.

مزارعو نينوى يطالبون بتمديد فترة تسويق محصولي الحنطة والشعير ...

وتسبب القرار الصادر عن المجلس الاقتصادي الأعلى بالاستلام وفق معايير مختبرية صارمة بخسارة قاسية للفلاحين، فالمزارعون أنفقوا على حملات الحراثة والبذار والوقود والمتابعة والحصاد فضلاً عن تحملهم أجور تحميل السيارات التي انتظرت أسابيع في الوقوف وبالتالي فإن خسارتهم ستكون ثقيلة.

تأخر تسليم المستحقات المالية

لم تقف المشكلة عند التسويق فحسب، فتأخير تسليم مستحقات الفلاحين المالية لقاء محصول الحنطة والشعير دفعت إلى بيع المزارعين للمحصولين خارج إطار الدولة، وهو الأخر تسبب بخسائر لهم.

ويعزو الفلاحون ذهابهم لهذا الخيار على الرغم من خسارتهم المالية، إلى أنه يوفر لهم مبالغ مالية بشكل مضمون عند بيع محاصيلهم، وذلك لمخاوفهم من عدم تسليم الحكومة لمستحقاتهم المالية.

يقول الفلاح محمد الهيازعي لـ (باسنيوز)، إن الكثير من الفلاحين وهو منهم سلموا الحبوب لتجار في بغداد ومحافظات أخرى، بمبالغ تصل لـ (300) ألف دينار  لطن الحنطة،  و(200) ألف دينار  لطن الشعير.

وأكد الهيازعي، أن مستحقات مالية لقاء تسليم محصول الشعير العام الماضي لم تسلم لبعض الفلاحين من نينوى لغاية الآن.

وحددت وزارة التجارة سعر الحنطة بــ 560 ألف دينار، فيما حددت سعر استلام الشعير بأقل من 400 ألف دينار.

وفي وقت سابق أكدت وزارة الزراعة، أن مستحقات الفلاحين تم تضمينها في موازنة عام 2020 لكنها لم تقر لغاية الان.