واجهت انتقادات «لاذعة».. فوضى البروتوكول العلاجي تربك الصحة العراقية
كوردی عربي فارسى
Kurdî Türkçe English

أخبار أراء التقارير لقاءات اقتصاد ملتميديا لايف ستايل الرياضة ثقافة و فنون
×

واجهت انتقادات «لاذعة».. فوضى البروتوكول العلاجي تربك الصحة العراقية

تواجه وزارة الصحة العراقية، انتقادات من أطباء ومختصين في المجال الصحي، بسبب البروتوكول العلاجي الذي تتبعه لمصابي «كورونا»، خاصة بعد وفاة نجم الكرة العراقية، أحمد راضي، وقبله المدرب علي هادي، فضلاً عن الفنان، مناف طالب الذي توفي اليوم الجمعة.

وارتفع مجموع الإصابات في العراق، إلى أكثر من 41 ألفاً، فيما بلغت الشفاءات حتى الآن، أكثر من 18 ألفاً، بينما وصلت الوفيات إلى 1559. 

وخرج أطباء وأخصائيون عن صمتهم، تجاه ما قالوا إنها مخالفات علمية في العلاجات التي تمنحها وزارة الصحة لمصابي «كورونا»، مطالبين الوزارة بالعدول عن قوائم العلاج الجاهزة، حيث اعتمدتها الوزارة بشكل مكثف بعد أن خرجت الأمور عن السيطرة، وإصابة آلاف المواطنين بالوباء، خاصة في العاصمة بغداد.

لا تذهبوا إلى المستشفيات!

وظهر الدكتور حيدر الزبيدي، في مقطع مرئي، وحذر من التوجه إلى المستشفيات في حال التعرض لعدوى فيروس «كورونا»، مؤكداً أن «البرتوكول العلاجي المستخدم يؤدي إلى وفاة المصابين وقد يكون من بينهم نجم الكرة أحمد راضي».

وظهر الزبيدي في مقطع فيديو رصدته (باسنيوز) وهو يتحدث عن التداخل بين العلاجات المستخدمة في العراق للمصابين بـ «كورونا» تؤدي إلى الوفاة، فيما تحدث عن الطرق بالتعامل مع حجر المشتبه بهم مع مصابين قبل ظهور نتائج التحاليل التي تؤكد وجود مصابين وسليمين بين الأشخاص المحجورين احترازيا مع بعض!.

وطالب الزبيدي من لم يشعر بأعراض أو أعراضه خفيفة عدم إجراء فحص «كورونا» وحتى لو أجرى وثبتت إصابته شدد على عدم الذهاب إلى المستشفى لما توجد من أساليب تسبب تلوث وتفاقم العدوى بين المرضى وتؤدي إلى وفاتهم.

بدورها ردت الخلية الطبية، وهي مجموعة تضم مختصين من أطباء وصيادلة نشطت مع تصاعد أزمة فيروس «كورونا» للرد على الزبيدي.

وقالت الخلية في توضيح أن «مراجعة المصاب بالكورونا الى المستشفى مباشرةً يعني حمايتهُ وحماية عائلته والمقربين منه من شر الوباء ولا يعني نشر الوباء عكس ما يقول في الفيديو»، مبينة أن «بقاء المصاب في المنزل رغم إصابته وبدون استشارة الطبيب يعرض حياتهُ وحياة أهلهُ للخطر».    

بدوره، شكا أخصائي الجراحة العامة حامد اللامي، من اقتحام عيادته من قبل لجنة تابعة إلى وزارة الصحة، ومنعه من الكشف على المصابين وعلاجهم.

وقال اللامي في حديث مصوّر، اطلعت عليه (باسنيوز) إن فريقاً من وزارة الصحة اقتحم عيادته وطالبوه بالتوقف عن علاج المرضى في العيادة، وذلك بحضور ممثل نقابة الأطباء، وبطريقة إستفزازية عن طريق تصويره وتصوير المرضى، فيما عزت الوزارة الإجراء إلى أنه طبيب جراحة ولا يحق له علاج مصابي «كورونا».

وأضاف، «طالبوني بالتوقف عن علاج مصابي كورونا في عيادتي التي تتلقى مزيجا من المرضى، في وقت عجزت المؤسسات الصحية علاج المصابين، في حين أنا أعالج المصابين بفيروس كورونا خلال 3 أيام».

وتابع، «المريض يموت داخل المستشفيات، بسبب بروتوكولات العلاج المتخبطة، وبسبب عدم تصنيف حالات الإصابة بشكل صحيح»، لافتاً إلى أن «تثبيط السعال فكرة خاطئة تفاقم الإصابة وربما تؤدي إلى الوفاة».

المسألة تخبط فقط

لكن الدكتور الاختصاص في العاصمة بغداد، فؤاد المياحي، يؤكد أن «البروتوكول العلاجي المتبع من قبل وزارة الصحة، هو متبع في بعض الدول، لكن ما يحصل هو تخبط في مسألة الجرعات، وعدد مرات منح المريض العلاج، خاصة وأن الإصابات بفيروس كورونا، تختلف من شخص إلى آخر، فهناك إصابات مرتفعة الخطورة، وهناك أخرى، ما زالت في بدايتها، لكن ما يحصل أحياناً تكون الجرعات غير مناسبة لوضع الحالة، وهو ما ينعكس سلباً على المريض، بشكل مباشر».

وأضاف في تصريح لـ (باسنيوز) أن «الكوادر الطبية تحت الضغط الحاصل، والحاجة إلى تعيينات إضافية، وضيق أماكن الحجر الصحي، وعدم الاستعداد، لاستقبال تلك الأعداد الهائلة، يجعلها ترتبك في مسألة المعالجة، والمواعيد المحددة، وهذا الشيء حصل لعدد من المرضى، وبعضهم تسبب لهم بمشاكل صحية، ومضاعفات».

وتابع، أن «المحافظات الجنوبية مثلاً عانت خلال اليومين الماضيين من نقص الأوكسجين، بسبب سوء إدارة الأزمة، وهذا ينذر بتصاعد الأوضاع خلال الأيام المقبلة».

الصحة تدافع عن نفسها

ورداً على تلك الاتهامات، قالت وزارة الصحة والبيئة، إن البروتوكولات العلاجية المتبعة في علاج المصابين بفيروس «كورونا»، معتمدة في كل دول العالم.

وقالت الوزراة في بيان، إنها تستخدم «بروتوكولًا علاجيًا معتمدًا في كل دول العالم ومقراً من منظمة الصحة العالمية، وتحدث بروتوكولاتها العلاجية أسوة بدول العالم من قبل فريق من الخبراء والمستشارين»، مضيفة أن «ما أثير حول الدواء الروسي فلابد أن نوضح بأن الوزارة وعبر دائرة الأمور الفنية وحسب السياقات المعتمدة لديها، قامت بدراسة أوليات العلاج وهي بتواصل مستمر مع الجهات المختصة بروسيا، وأنها ستقوم بتوفيره حال استكمال الإجراءات المعتمدة لأي دواء يتم إقراره في وزارة الصحة وهناك جهود حثيثة لسرعة استكمال الإجراءات».

كما أطلقت وزارة الصحة، تحذيراً لكوادرها من نشر أخبار غير دقيقة في ظل تفشي «كورونا»، متوعدة المخالفين باجراءات انضباطية وفقا لقانون موظفي الدولة.

وأكدت الدائرة، أن «دائرة التفتيش قسم المسؤولية الطبية قامت بمحاسبة أحد الأطباء الذين عمدوا خلال الفترة الأخيرة إلى نشر معلومات خاطئة تضلل الرأي العام حيث قام الدكتور حامد اللامي المنتسب في دائرة صحة الكرخ بنشر معلومات وإجراءات خاطئة وبشكل متكرر تتعلق بعلاج فيروس كورونا المستجد وعمد إلى تضليل الرأي العام بشكل واضح مما يشكل مخالفة صريحة لأخلاقيات مهنة الطب ولقوانين مزاولة المهنة».